ثم قلت : بسم الله تناثرت منها ما اكتسبت من الذنوب ، فإذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب التي اكتسبتها عيناك بنظرها (1) وفوك ، فإذا غسلت ذراعك (2) تناثرت الذنوب عن يمينك وشمالك ، فإذا مسحت رأسك وقدميك تناثرت الذنوب التي مشيت إليها على قدميك ، فهذا لك في وضوئك (3).
38 - كا : العدة ، عن سهل ، عن محمد بن عبدالحميد ، عن يونس بن يعقوب ، عن عمر أخي عذافر ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : إن رسول الله (ص) ضلت ناقته ، فقال الناس فيها يخبرنا عن السماء ، ولا يخبرنا عن ناقته ، فهبط عليه جبرئيل فقال : يا محمد ناقتك في وادي كذا وكذا ، ملفوف خطامها بشجرة كذا وكذا ، قال : فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال : يا أيها الناس أكثرتم علي في ناقتي ، ألا وما أعطاني الله خير مما أخذ مني ، ألا وإن ناقتي في وادي كذا وكذا ملفوف خطامها بشجرة كذا وكذا ، فابتدرها الناس فوجدوها كما قال رسول الله صلّى الله عليه وآله (4).
39 - قب : الزبيري والشعبي : إن قيصر حارب كسرى فكان هوى المسلمين مع قيصر لانه صاحب كتاب وملة وأشد تعظيما لامر النبي (ص) - وكان وضع كتابه على عينه ، وأمر كسرى بتمزيقه - حين أتاهما كتابه يدعوهما إلى الحق ، فلما كثر الكلام بين المسلمين والمشركين قرأ الرسول : « الم غلبت الروم (5) » الآية ، ثم حدد الوقت في قوله : « في بضع سنين (6) » ثم آكده في قوله : « وعد الله (7) » فغلبوا يوم الحديبية وبنوا الرومية (8) ، وروي عنه لفارس نطحة أو نطحتان ، ثم قال : لا فارس بعدها أبدا ، والروم ذات القرون ، كلما ذهب قرن خلف قرن هبهب إلى آخر الابد.
__________________
(1) في المصدر : بنظرهما.
(2) في المصدر : ذراعيك.
(3) فروع الكافى 1 : 21.
(4) روضة الكافى : 221 و 222.
(5 - 7) الروم : 1 و 2 و 6.
(8) الرومية : بلد بالمدائن خرب.




