مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 426

لمن بدل بعدي (1) » ذكره البخاري في الصحيح.

وقوله صلّى الله عليه وآله فيما رواه شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم أن عائشة لما أتت على الحوأب سمعت نباح الكلب (2) فقالت : ما أظنني إلا راجعة (3) ، سمعت النبي صلّى الله عليه وآله قال لنا : أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب؟! فقال الزبير : لعل الله أن يصلح بك بين الناس.

وقوله للزبير لما لقيه وعليا عليه السّلام في سقيفة بني ساعدة فقال : أتحبه يا زبير؟ قال : وما يمنعني؟ قال : فكيف بك إذا قاتلته وأنت ظالم له؟

وعن أبي جروة المازني قال : سمعت عليا يقول للزبير : نشدتك الله أما سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : إنك تقاتلني وأنت ظالم (4)؟ قال : بلى ولكني نسيت.

وقوله صلّى الله عليه وآله لعمار بن ياسر : تقتلك الفئة الباغية ، أخرجه مسلم في الصحيح. وعن أبي البختري أن عمارا اتي بشربة من لبن فضحك ، فقيل له : ما يضحكك؟

قال : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله أخبرنى وقال : هو آخر شراب أشربه حين أموت. وقوله في الخوارج : سيكون في امتي فرقة يحسنون القول ، ويسيؤون الفعل ،

__________________

(1) سيأتى الحديث باسانيده المتكثرة في محله ، والحديث صريح في أن صحابة النبى صلى الله عليه وآله أحدثوا بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله امورا فيها خلاف ما قال الله ورسوله ، ولذا استحقوا السحق والويل.

(2) في المصدر : نباح الكلاب.

(3) لسائل أن يسأل عائشة ام المؤمنين! لماذا خرجت من بيتك بعد ما سمعت ذلك من الرسول الاكرم صلّى الله عليه وآله ، وبعد ما كنت تقرأ آناء الليل وأطراف النهار : « وقرن في بيوتكن » الاية؟! وهلا رجعت إلى بيتك بعد مارأيت بعينيك كلاب الحواب وسمعت بأذنيك نباحها وكان بذاكرتك قوله صلّى الله عليه وآله. « ايتكن تنبح عليها كلاب الحوأب » وهل كان يقنعك قول زبير «لعل الله أن يصلح بك» بعد قول الله ورسوله صلّى الله عليه وآله؟ وهل كان قوله حجة بعد حجة الله وحجة رسوله؟ نعم هذا واشباهه مما وقع بعد النبى الاقدس صلّى الله عليه وآله مما جعل الناس حيارى كيف رجعوا بعد نبيهم الهادى صلّى الله عليه وآله القهقرى ولم يتمسكوا بهداه وانقادوا ميولهم وأهواءهم المردية؟ أعاذنا الله من شرور أنفسنا ، وسياتى ان شاء الله في محله تفصيل تلك الواقعة واشباهها.

(4) في المصدر : وانت ظالم لى.

الصفحة 124 من 426