مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 426

عليه ، فأقبل ومعه خويلد بن الحارث الكلبي حتى إذا دنا من المدينة هاب الرجل أن يدخل ، فقال له قيس : أما إذا أبيت أن تدخل فكن في هذا الجبل حتى آتيه ، فإن رأيت الذي تحب (1) أدعوك فاتبعني ، فأقام ومضى قيس حتى إذا دخل على النبي صلّى الله عليه وآله المسجد فقال : يا محمد أنا آمن؟ قال : نعم وصاحبك الذي تخلف في الجبل ، قال : فإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، فبايعه ، وأرسل إلى صاحبه فأتاه ، فقال له النبي صلّى الله عليه وآله : يا قيس إن قومك قومي ، وإن لهم في الله وفي رسوله خلفا.

27 - قب ، يج : روي أن أباذر قال : يا رسول الله إني قد اجتويت المدينة أفتأذن لي أن أخرج أنا وابن أخي إلى الغابة فتكون بها؟ فقال : إني أخشى أن تغير حي من العرب فيقتل ابن أخيك فتأتي فتسعى فتقوم بين يدي متكئا على عصاك فتقول : قتل ابن أخي ، واخذ السرح (2) ، فقال : يا رسول الله لا يكون إلا (3) خير ، فأذن له فأغارت خيل بني فزارة ، فأخذوا السرح وقتلوا ابن أخيه ، فجاء أبوذر معتمدا على عصاه ووقف عند رسول الله صلّى الله عليه وآله وبه طعنة قد جافته (4) فقال : صدق الله رسوله (5).

بيان : قال الجزري : في الحديث العرنيين : فاجتووا المدينة ، أي أصابهم الجوى وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول ، وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها واستوخموها ، يقال : اجتويت البلد : إذا كرهت المقام فيه وإن كنت في نعمة انتهى. والغابة : موضع بالحجاز ،

__________________

(1) نحب خ ل.

(2) السرح : الماشية.

(3) على خير خ ل.

(4) أجافته خ ل.

(5) مناقب آل أبى طالب 1 : 100 ط النجف ، ألفاظ الحديث فيه هكذا : واستأذن أبوذر رسول الله أن يكون في مزينة مع ابن أخيه ، فقال : انى أخشى أن تغير عليك خيل من العرب فتقتل ابن أخيك فتأتينى شعثا فتقوم بين يدى متكئا على عصى فتقول : قتل ابن أخى واخذ السرح ، ثم أذن له فخرج ولم يلبث الا قليلا حتى أغارعليه عيينة بن حصن وأخذ السرح وقتل ابن أخيه و أخذت امرأته ، فأقبل أبوذر يستند حتى وقف بين يدى رسول الله صلّى الله عليه وآله وبه طعنة جائفة ، فاعتمد على عصاه وقال : صدق الله ورسوله ، اخذ السرح ، وقتل ابن أخى ، وقمت بين يديك على عصاى ، فصاح رسول الله صلّى الله عليه وآله في المسلمين فخرجوا بالطلب فردوا السرح.

الصفحة 118 من 426