فقال : عليك بالسوق ، فلما كان من الغد دخل فقال : يا رسول الله أتيت السوق أمس فلم أصب شيئا ، فبت بغير عشاء ، قال : فعليك بالسوق ، فأتى بعد ذلك أيضا فقال صلّى الله عليه وآله : عليك بالسوق ، فانطلق إليها فإذاعير قد جاءت وعليها متاع فباعوه ففضل بدينار (1) فأخذه الرجل وجاء إلى رسول الله (ص) وقال : ما أصبت شيئا ، قال : هل أصبت من عيرآل فلان شيئا؟ قال : لا ، قال : بلى ضرب لك فيها بسهم وخرجت منها بدينار ، قال : نعم قال : فما حملك على أن تكذب؟ قال : أشهد أنك صادق ، ودعاني إلى ذلك إرادة أن أعلم أتعلم ما يعمل الناس ، وأن أزداد خيرا إلى خير ، فقال له النبي صلّى الله عليه وآله : صدقت من استغنى أغناه الله ومن فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه سبعين بابا من الفقر لا يسد أدناها شئ فمارئي سائلا بعد ذلك اليوم ، ثم قال : إن الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي (2) أي لا يحل له أن يأخذها وهو يقدر أن يكف نفسه عنها.
21 - يج : روي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : بينما رسول الله (ص) يوما جالسا إذ قام متغير اللون فتوسط المسجد ثم أقبل يناجي طويلا ثم رجع إليهم ، قالوا : يا رسول الله رأينا منك منظرا ما رأيناه فيما مضى ، قال : إني نظرت إلى ملك السحاب اسماعيل ولم يهبط إلى الارض إلا بعذاب ، فو ثبت مخافة أن يكون قد نزل في امتي شئ (3) ، فسألته ما أهبطه؟ فقال : استأذنت ربي في السلام عليك فأذن لي ، قلت : فهل امرت فيها (4) بشئ؟ قال : نعم ، في يوم كذا ، وفي شهر كذا ، في ساعة كذا ، فقام المنافقون وظنوا أنهم على شئ ، فكتبوا ذلك اليوم وكان أشد يوم حرا ، فأقبل القوم يتغامزون ، فقال رسول الله (ص) : لعلي عليه السّلام انظر هل ترى في السماء شيئا؟ فخرج ثم قال : أرى في مكان كذا كهيئة الترس غمامة ، فما لبثوا أن جللتهم سحابة سوداء ، ثم هطلت عليهم حتى ضج الناس.
__________________
(1) بفضل دينار خ ل.
(2) في النهاية : فيه لا تحل الصدقة لغنى ولذى مرة سوى ، المرة : القوة ، والشدة ، والسوى : الصحيح الاعضاء.
(3) بشئ خ ل.
(4) أمرت فينا خ ل.




