مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 426

عجبت للجن وتجساسها  

وشدها العيس بأحلاسها  

تهوي إلى مكة تبغي الهدى  

ما خير الجن كأنجاسها  

ومكان الثاني.

عجبت للجن وتطلابها  

وشدها العيس بأقتابها  

إلى قوله :

فارحل إلى الصفوة من هاشم  

ليس قد اماها كأذنا بها  

التجساس : تفعال من التجسس ، كالتطلاب من الطلب ، والقدامى : المتقدمون ،

والاذناب : المتأخرون

وروى فيه عن أبي هريرة أن قوما من خثعم كانوا عند صنم لهم جلوسا وكانوا يتحامون إلى أصنامهم - فيقال لابي هريرة : هل كنت تفعل ذلك؟ فيقول أبوهريرة : والله فعلت فأكثرت ، فالحمد لله الذي أنقذني بمحمد صلّى الله عليه وآله - قال أبوهريرة : فالقوم مجتمعون عند صنمهم إذ سمعوا بهاتف يهتف :

يا أيها الناس ذوي الاجسام  

ومسند والحكم إلى الاصنام  

أكلكم أوره كالكهام  

ألا ترون ما أرى أمامي  

من ساطع يجلو دجى الظلام  

قد لاح للناظر من تهام  

قد بدأ للناظر الشئام  

ذاك نبي سيد الانام  

من هاشم في ذروة السنام  

مستعلن بالبلد الحرام  

جاء يهد الكفر بالاسلام  

أكرمه الرحمن من إمام  

قال أبوهريرة : فأمسكوا ساعة حتى حفظوا ذك ، ثم تفرقوا فلم تمض بهم ثالثة حتى جاءهم خبر رسول الله صلّى الله عليه وآله أنه قد ظهر بمكة.

أقول : الاوره : الاحمق ، ويقال كهمته الشدائد ، أي جبنته عن الاقدام ، وأكهم بصره : كل ورق ، ورجل كهام كسحاب : كليل عيي لاغناء عنده ، وقوم كهام : أيضا ، و المتكهم : المتعرض للشر. والشئام كفعال بالهمز نسبة إلى الشام ، أي يظهر نوره للشامي كما يظهر للتهامي.

الصفحة 102 من 426