عجبت للجن وتجساسها | وشدها العيس بأحلاسها | |
تهوي إلى مكة تبغي الهدى | ما خير الجن كأنجاسها |
ومكان الثاني.
عجبت للجن وتطلابها | وشدها العيس بأقتابها |
إلى قوله :
فارحل إلى الصفوة من هاشم | ليس قد اماها كأذنا بها |
التجساس : تفعال من التجسس ، كالتطلاب من الطلب ، والقدامى : المتقدمون ،
والاذناب : المتأخرون
وروى فيه عن أبي هريرة أن قوما من خثعم كانوا عند صنم لهم جلوسا وكانوا يتحامون إلى أصنامهم - فيقال لابي هريرة : هل كنت تفعل ذلك؟ فيقول أبوهريرة : والله فعلت فأكثرت ، فالحمد لله الذي أنقذني بمحمد صلّى الله عليه وآله - قال أبوهريرة : فالقوم مجتمعون عند صنمهم إذ سمعوا بهاتف يهتف :
يا أيها الناس ذوي الاجسام | ومسند والحكم إلى الاصنام | |
أكلكم أوره كالكهام | ألا ترون ما أرى أمامي | |
من ساطع يجلو دجى الظلام | قد لاح للناظر من تهام | |
قد بدأ للناظر الشئام | ذاك نبي سيد الانام | |
من هاشم في ذروة السنام | مستعلن بالبلد الحرام | |
جاء يهد الكفر بالاسلام | أكرمه الرحمن من إمام |
قال أبوهريرة : فأمسكوا ساعة حتى حفظوا ذك ، ثم تفرقوا فلم تمض بهم ثالثة حتى جاءهم خبر رسول الله صلّى الله عليه وآله أنه قد ظهر بمكة.
أقول : الاوره : الاحمق ، ويقال كهمته الشدائد ، أي جبنته عن الاقدام ، وأكهم بصره : كل ورق ، ورجل كهام كسحاب : كليل عيي لاغناء عنده ، وقوم كهام : أيضا ، و المتكهم : المتعرض للشر. والشئام كفعال بالهمز نسبة إلى الشام ، أي يظهر نوره للشامي كما يظهر للتهامي.




