مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 426

اللات والعزى ، قال : فنزل جبرئيل (ع) فقال له : قرأت ما لم انزل عليك (1) ، وأنزل عليه « وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في امنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان (2) ».

وأما الخاصة (3) فإنه روى عن أبي عبدالله عليه السّلام أن رسول الله (ص) أصابه خصاصة (4) فجاء إلى رجل من الانصار فقال له : هل عندك من طعام؟ فقال : نعم يارسول الله ، وذبح له عناقا وشواه ، فلما أدناه منه (5) تمنى رسول الله صلّى الله عليه وآله أن يكون معه علي وفاطمة والحسن والحسين (ع) ، فجاء أبوبكر وعمر ، ثم جاء علي (ع) بعدهما ، فأنزل الله في ذلك : « وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي » ولا محدث (6) « إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في امنيته » يعني أبابكر وعمر « فينسخ الله ما يلقي الشيطان » يعني لما جاء علي عليه السّلام بعدهما ، « ثم يحكم الله آياته للناس » يعني ينصر الله أمير المؤمنين عليه السّلام ، ثم قال : « ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة » يعني فلانا وفلانا « للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم » يعني إلى الامام المستقيم ، ثم قال : « ولا يزال الذين كفروا في مرية منه » أي في شك من أمير المؤمنين حتى تأتيهم الساعة بغتة أو يأتيهم عذاب يوم عقيم قال : العقيم : الذي لا مثل له في الايام ، ثم قال : « الملك يومئذ لله يحكم بينهم فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم * والذين كفروا وكذبوا بآياتنا » قال : ولم يؤمنوا بولاية أمير المؤمنين والائمة عليهم السّلام « فاولئك لهم عذاب مهين » (7).

بيان : قال في النهاية : الغرانيق ههنا : الاصنام ، وهي في الاصل المذكور من طير الماء ، واحدها غرنوق وغرنيق سمي به لبياضه ، وقيل : هو الكركي (8) ، والغرنوق أيضا :

___________________

(1) ما لم أنزل به عليك خ ل. (2) الحج : 52.

(3) الخاص خ ل. (4) الخصاصة : الفقر.

(5) في المصدر : فلما دنا منه.

(6) قد يحتمل أن يكون قوله : ولا محدث من زيادات الراوى؟ والا يدل على التحريف وهو خلاف ما اجمع عليه الشيعة الامامية بل المسلمون ، والحديث كما ترى مرسل ولو كان مسندا لما كان يوجب علما ولا عملا.

(7) تفسير القمى : 441 و 442.

(8) الكركى بالضم : طائر كبير أغبر اللون طويل العنق والرجلين ، أبتر الذنب ، قليل اللحم يأوى إلى الماء أحيانا.

الصفحة 87 من 426