مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 426

2 - فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر (ع) في قوله تعالى : « وإن كان كبر عليك اعراضهم » قال : كان رسول الله (ص) يحب إسلام الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف ، دعاه رسول الله (ص) وجهد به أن يسلم فغلب عليه الشقاء فشق ذلك على رسول الله (ص) ، فأنزل الله « وإن كان كبر عليك إعراضهم » إلى قوله : « نفقا في الارض » يقول : سربا ، وقال علي بن إبراهيم في قوله : « نفقا في الارض أو سلما في السماء » قال : إن قدرت أن تحفر الارض أو تصعد السماء أي لا تقدر على ذلك ، ثم قال : « ولو شاء الله لجمعهم على الهدى » أي جعلهم كلهم مؤمنين وقوله : « فلا تكونن من الجاهلين (1) » مخاطبة للنبى (ص) والمعنى للناس (2).

3 - فس : قوله : « ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي » الآية ، فإنه كان سبب نزولها أنه كان بالمدينة قوم فقراء مؤمنون يسمون أصحاب الصفة ، وكان رسول الله (ص) أمرهم أن يكونوا في صفة يأوون إليها ، وكان رسول الله (ص) يتعاهدهم بنفسه ، وربما حمل إليهم ما يأكلون ، وكانوا يختلفون إلى رسول الله (ص) فيقربهم ويقعد معهم ويؤنسهم ، وكان إذا جاء الاغنياء والمترفون من أصحابه ينكروا عليه (3) ذلك ، و يقولوا له : اطردهم عنك ، فجاء يوما رجل من الانصار إلى رسول الله (ص) وعنده رجل من

___________________

ما قلته حقا فبئس ما صنع ، فاغتم قتادة من ذلك ورجع إلى عمه وقال : ياليتنى مت ولم أكن كلمت رسول الله صلّى الله عليه وآله في هذا ، فأنزل الله تعالى : « إنا أنزلنا ».

ثم ذكر الايات إلى قوله : « وكان فضل الله عليك عظيما » والظاهر أن قوله : يلاقونه مصحف يلائمونه ، وقوله : أشتر بن عروة وقول القمى : أسيد بن عروة مصحفان عن أسير بن عروة ، قال ابن الاثير في اسد الغابة 1 : 95 : أسير بن عروة - وقيل : ابن عمرو - بن سواد بن الهيثم بن ظفر بن سواد الانصارى الظفرى الاوسى ، روى الواقدى باسناده عن محمود بن لبيد قال كان أسير بن عروة رجلا منطيقا ، ثم ذكر ملخص الخبر ثم قال : أخرجه أبوعمر وأبوموسى الا أن أباموسى جعل الترجمة أسير بن عمرو ، وقيل : ابن عروة ، وجعلها أبوعمر أسير بن عروة حسب وهما واحد.

(1) الانعام : 35.

(2) تفسير القمى : 185.

(3) أنكروا عليه خ ل وهو الموجود في المصدر.

الصفحة 82 من 426