مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 426

لبيدا فأخذ سيفه وخرج عليهم فقال : يابني ابيرق اترمونني بالسرق (1) وأنتم أولى به مني؟ وأنتم المنافقون تهجون رسول الله (ص) وتنسبونه إلى قريش ، لتبينن ذلك أو لاملان سيفي منكم ، فداروه فقالوا له (2) : ارجع رحمك الله (3) فإنك برئ من ذلك ، فمشى بنو ابيرق إلى رجل من رهطهم يقال له : اسيد بن عروة ، وكان منطيقا (4) بليغا ، فمشى إلى رسول الله (ص) فقال : يارسول الله إن قتادة بن النعمان عمد إلى أهل بيت منا أهل شرف وحسب ونسب فرماهم بالسرق ، وأنبهم (5) بما ليس فيهم ، فاغتم رسول الله (ص) من ذلك وجاء إليه قتادة فأقبل عليه رسول الله (ص) فقال له : عمدت إلى أهل بيت شرف وحسب ونسب فرميتهم بالسرقة؟ فعاتبه (6) عتابا شديدا ، فاغتم قتادة من ذلك ورجع إلى عمه وقال : ليتني مت ولم اكلم رسول الله (ص) ، فقد كلمني بما كرهته ، فقال عمه : الله المستعان ، فأنزل الله في ذلك على نبيه (ص) : « إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق » إلى قوله : « وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول » يعني الفعل ، فوقع القول مقام الفعل ، ثم قال : « ثم يرم به بريئا » لبيد بن سهل.

وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر (ع) قال : إن اناسا من رهط بشير الادنين قالوا : انطلقوا إلى رسول الله (ص) نكلمه في صاحبنا ونعذره فإن صاحبنا برئ ، فلما أنزل الله « يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم » إلى قوله : « وكيلا » (7) فأقبلت رهط بشير فقالوا : يابشير استغفر الله وتب (8) من الذنب ، فقال : والذي أحلف به ما سرقها إلا لبيد فنزلت : « ومن يكسب خطيئة إو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا (9) »

___________________

(1) في المصدر : بالسرقة.

(2) وقالوا خ ل ، وهو الموجود في المصدر.

(3) يرحمك الله الله خ ل.

(4) المنطيق : البليغ.

(5) اتهمهم خ ل أقول : أنبه : عنفه ولامه. وفى المصدر : فرماهم بالسرقة.

(6) وعاتبه خ ل. وهو الموجود في المصدر.

(7) النساء : 108 و 109.

(8) وب إليه خ ل.

(9) النساء : 112.

الصفحة 80 من 426