مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 426

وثانيها : « (1) ولا يصدنك عن آيات الله » قال الضحاك : وذلك حين دعوه إلى دين آبائه ليزوجوه ويقاسموه شطرا من مالهم ، أي لا تلتفت إلى هؤلاء ولا تركن إلى قولهم فيصدك عن اتباع آيات الله.

وثالثها : قوله : « وادع إلى ربك » أي إلى دين ربك ، وأراد التشديد في الدعاء للكفار والمشركين ، (2) فلذلك قال : « ولا تكونن من المشركين » لان من رضي بطريقتهم أو مال إليهم كان منهم.

ورابعها : قوله : « ولا تدع مع الله إلها آخر » وهذا وإن كان واجبا على الكل إلا أنه تعالى خاطبه به خصوصا لاجل التعظيم فإن قيل : الرسول كان معلوما منه أن لا يفعل شيئا من ذلك البتة ، فما الفائدة في هذا النهي؟

قلت : لعل الخطاب معه ، ولكن المراد غيره ، ويجوز أن يكون المعنى لا تعتمد على غير الله ولا تتخذ غيره وكيلا في امورك ، فإنه من وكل بغير الله (3) فكأنه لم يكمل طريقه في التوحيد انتهى (4).

وقال البيضاوي : هذا وما قبله للتهييج وقطعه أطماع المشركين عن مساعدته لهم (5).

أقول : سيأتي تأويل قوله تعالى : « وإذ تقول للذي أنعم الله عليه » في باب تزويج زينب إن شاء الله.

وقال الطبرسي رحمه الله : « قل إن ضللت » عن الحق كما تدعون « فإنما أضل على نفسى » أى فإنما يرجع وبال ضلالي علي ، لاني مأخوذ به دون غيري « وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي » أي فبفضل ربي حيث أوحى إلي ، فله المنة بذلك علي دون خلقه « إنه سميع » لاقوالنا « قريب » منا ، فلا يخفى عليه المحق والمبطل (6).

___________________

(1) في المصدر : وثانيها أن قال : ولا يصدنك.

(2) في المصدر : وأراد التشدد في دعاء الكفار والمشركين.

(3) في المصدر : من وثق بغير الله.

(4) مفاتيح الغيب 6 : 426.

(5) أنوار التنزيل 2 : 226.

(6) مجمع البيان 8 : 397.

الصفحة 71 من 426