مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 426

لك؟ فحزن رسول الله (ص) حزنا شديدا ، وخاف من الله خوفا عظيما حتى نزل قوله : « وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي » الآية ، هذا رواية عامة المفسرين الظاهريين وأما أهل التحقيق فقد قالوا : هذه الرواية باطلة موضوعة ، واحتجوا بالقرآن والسنة والمعقول ، أما القرآن فوجوه :

أحدها : قوله تعالى : « ولو تقول علينا بعض الاقاويل * لاخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين » (1).

وثانيها : « قل ما يكون لي أن ابدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي (2) ».

وثالثها : قوله : « وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى (3) » فلو أنه قرأ عقيب هذه الآية تلك الغرانيق العلى لكان قد أظهر (4) كذب الله تعالى في الحال ، و ذلك لا يقول به مسلم.

ورابعها : قوله تعالى : « وإن كادوا ليفتنونك (5) » وكاد معناه قرب أن يكون الامر كذلك مع أنه لم يحصل.

وخامسها : قوله : « ولولا أن ثبتناك (6) » وكلمة لولا تفيد انتفاء الشئ لانتفاء غيره ، فدل على أن الركون القليل لم يحصل.

وسادسها : قوله : « كذلك لنثبت به فؤادك (7) ».

وسابعها : قوله : « سنقرئك فلا تنسى (8) ».

___________________

(1) الحاقة : 44 - 46.

(2) يونس : 15.

(3) النجم : 3 و 4.

(4) في المصدر : وغير نسخة المصنف : قد ظهر.

(5) الاسراء : 73.

(6) الاسراء : 74.

(7) الفرقان : 32.

(8) الاعلى : 6.

الصفحة 58 من 426