مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 426

فالقعود كناية عن العجز والضعف ، انتهى (1).

والكلام في الآية الثانية كالكلام في الاولى.

قوله : « مدحورا » أي مطرودا مبعدا عن رحمة الله.

قوله تعالى : « وإن كادوا ليفتنونك » قال الطبرسي رحمه الله : في سبب نزوله أقوال : أحدها : أن قريشا قالت للنبي (ص) : لا ندعك تستلم الحجر حتى تلم بآلهتنا ، فحدث نفسه وقال : ما علي في أن ألم بها والله يعلم أني لها لكاره ، ويدعونني أستلم الحجر ، فنزلت ، عن ابن جبير.

وثانيها : أنهم قالوا : كف عن شتم آلهتنا وتسفيه أحلامنا ، واطرد هؤلاء العبيد والسقاط الذين رائحتهم رائحة الضأن حتى نجالسك ونسمع منك فطمع في إسلامهم فنزلت.

ثالثها : أن رسول الله (ص) أخرج الاصنام من المسجد ، فطلبت إليه قريش أن يترك صنما كان على المروة ، فهم بتركه ثم أمر بكسره (3) فنزلت ورواه العياشي بإسناده.

ورابعها : أنها نزلت في وفد ثقيف قالوا : نبايعك على أن تعطينا ثلاث خصال : لا تنحني ، يعنون الصلاة (4) ، ولا تكسر أصنامنا بأيدينا ، وتمتعنا باللات سنة ، فقال(ص) : لا خير في دين ليس فيه ركوع ولا سجود ، فأما كسر أصنامكم بأيديكم فذاك لكم ، وأما الطاغية اللات (5) فإني غير ممتعكم بها ، وقام رسول الله (ص) وتوضأ ، فقال عمر : ما بالكم آذيتم رسول الله (ص)؟ إنه لا يدع الاصنام في أرض العرب ، فما زالوا به حتى أنزل الله هذه الآيات عن ابن عباس.

وخامسها : أن وفد ثقيف قالوا : أجلنا سنة حتى نقبض ما يهدى لآلهتنا ، فإذا

___________________

(1) مفاتيح الغيب 5 : 381 و 382.

(2) ألم بالقوم وعلى القوم : أتاهم فنزل بهم وزارهم زيارة غير طويلة.

(3) في المصدر : ثم أمر بعد بكسره.

(4) في المصدر : لا ننحنى بفنون الصلاة.

(5) في المصدر : وأما الطاعة للات.

الصفحة 54 من 426