فأخبره (1) أن الله أكرم صاحبك الحافظ لشريعتك ، ووكل أسدا بغنمه ، فعجب (2) من حول النبي (3) صلّى الله عليه وآله.
45 - قب : أبوهريرة وعائشة : جاء أعرابي إلى النبي (ص) وفي يده ضب فقال : يامحمد لا اسلم حتى تسلم هذه الحية ، فقال النبي (4) (ص) : من ربك؟ فقال : الذي في السماء ملكه ، وفي الارض سلطانه ، وفي البحر عجائبه ، وفي البر بدائعه ، وفي الارحام علمه ، ثم قال : ياضب من أنا؟ قال : أنت رسول رب العالمين ، وزين الخلق يوم القيامة أجمعين ، وقائد الغر المحجلين ، قد أفلح من آمن بك وأسعد ، فقال الاعرابي : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، ثم ضحك وقال : دخلت عليك وكنت أبغض الخلق إلي ، وأخرج وأنت أحبهم إلي ، فلما بلغ الاعرابي منزله استجمع أصحابه (5) و أخبرهم بما رأى ، فقصدوا نحو النبي صلّى الله عليه وآله بأجمعهم ، فاستقبلهم النبي (ص) ، فأنشأ الاعرابي :
ألا يارسول الله إنك صادق | فبوركت مهديا وبوركت هاديا | |
شرعت لنا دين الحنيفي بعدما | عندنا كأمثال الحمير الطواغيا | |
فياخير مدعو وياخير مرسل | إلى الانس ثم الجن لبيك داعيا | |
أتيت ببرهان من الله واضح | فأصبحت فينا صادق القول راضيا | |
فبوركت في الاقوام حيا وميتا | وبوركت مولودا وبوركت ناشيا |
وروي أن اسم الاعرابي سعد بن معاذ السلمي ، فسر النبي (ص) بإسلامهم ، وأمر الاعرابي عليهم.
زيد بن أرقم وأنس وام سلمة والصادق عليه السّلام : إنه مر بظبية مربوطة بطنب خيمة يهودي فقالت : يارسول الله إني ام خشفين عطشانين ، وهذا ضرعي قد امتلا لبنا ، فخلني
___________________
(1) في المناقب : فاخبره بحفظى لغنمك. اقول : هذا آخر الحديث في المناقب.
(2) في الخرائج : فتعجب من كان حول النبى صلّى الله عليه وآله من ذلك.
(3) مناقب آل ابى طالب 1 : 87. الخرائج : 222.
(4) اى فقال النبى للضب.
(5) في المصدر : اجتمع بأصحابه.




