والناقة الماضية والمتقدمة ، والنجدة : الشجاعة ، والشدة ، والهول والفزع ، والحافل : الممتلئ ضرعها لبنا.
43 - يج : روي عن سلمان قال : كنت قاعدا عند النبي صلّى الله عليه وآله إذ أقبل أعرابي فقال : يامحمد أخبرني بما في بطن ناقتي حتى أعلم أن الذي جئت به حق ، واؤمن بإلهك وأتبعك ، فالتفت النبي (ص) إلى علي عليه السّلام فقال : حبيبي علي يدلك (1) ، فأخذ عليه السّلام بخطام الناقة ثم مسح يده على نحرها ، ثم رفع طرفه إلى السماء وقال : « اللهم إني أسألك بحق محمد وأهل بيت محمد ، وبأسمائك الحسنى ، وبكلماتك التامات لما أنطقت هذه الناقة حتى تخبر بما في بطنها » فإذا الناقة قد التفت إلى علي عليه السّلام وهو يقول : يا أمير المؤمنين إنه ركبني يوما وهو يريد زيارة ابن عم له ، فلما انتهى بي إلى واد يقال له : وادي الحسك نزل عني ، وأبركني في الوادي وواقعني ، فقال الاعرابي : ويحكم أيكم النبي هذا أو هذا؟ قيل : هذا النبي ، وهذا أخوه ووصيه ، فقال الاعرابي : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، وسأل النبي (ص) أن يسأل الله ليكفيه ما في بطن ناقته ، فكفاه وأسلم وحسن إسلامه.
44 - قب ، يج : روي (2) عن أبي ذر قال : دخلت على النبي (ص) يوما فقال : ما فعلت غنيماتك؟ قلت : إن لها قصة عجيبة ، بينما أنا في صلاتي إذ عدا (3) الذئب على غنمي ، فقلت في نفسي : لا أقطع الصلاة ، فأخذ حملا فذهب به وأنا أحس به ، إذ أقبل على الذئب أسد فاستنقذ الحمل (4) ورده في القطيع ، ثم ناداني : يا أباذر أقبل على صلاتك ، فإن الله قد وكلني بغنمك (5) ، فلما فرغت قال لي الاسد : امض إلى محمد
___________________
(1) خبره ياعلى بذلك خ ل.
(2) في المناقب : واتى ابوذر إلى النبى صلّى الله عليه وآله فقال : ان لى غنيمات واكره ان افارق حضرتك ، فقال صلّى الله عليه وآله : انك فيها ، فلما كان يوم السابع جاءه فقال : بينما انا في صلاتى اذ أخذ ذئب حملا فاستقبله اسد فقطعه بنصفين ، واستنقذ الحمل ورده إلى القطيع ، ثم نادانى.
(3) اذا عدا خ ل.
(4) في الخرائج : فاستنقذ الحمل من يده.
(5) في المناقب : قد وكلنى بغنمك إلى ان تصلى.




