مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 414 من 426

فلم ينته ، فقال : عجبا لهذا الذئب ، فقال : ياهذا أعجب (1) مني ، محمد بن عبدالله القرشي يدعوكم ببطن مكة إلى قوله : لا إله إلا الله يضمن لكم عليه الجنة وتأبون عليه ، فقال الراعي : يالك من طامة ، من يرعى الغنم حتى آتيه فآؤمن به؟ قال الذئب : أنا أرعى الغنم فخرج ودخل مع رسول الله في الاسلام.

ثم قال جابر : ولقد تكلم بعير كان لآل النجار شرد عنهم (2) ومنعهم ظهره ، فاحتالوا له بكل حيلة فلم يجدوا إلى أخذه من سبيل ، فأخبروا النبي (ص) فخرج إليه فلما بصر به البعير برك خاضعا باكيا ، فالتفت النبي إلى بني النجار فقال : إلا إنه يشكوكم أنكم قللتم علفه وأثقلتم ظهره ، فقالوا : إنه ذو منعة لا يتمكن منه (3) ، فقال : انطلق مع أهلك ، فانطلق ذليلا.

ثم قال : جابر لقد تكلم ظبية اصطادها قوم من الصحابة فشدوها إلى جانب رحلهم ، فمر النبي (ص) فنادته يانبي الله ، يارسول الله ، فقال : أيتها النجداء ما شأنك؟ قالت : إني حافل ولي خشفان ، فخلني حتى ارضعهما وأعود (4) ، فأطلقها ثم مضى ، فلما رجع إذا الظبية قائمة ، فجعل النبي صلّى الله عليه وآله يوثقها ، فحس أهل الرحل به فحدثهم بحديثها ، قالوا : وهي لك ، فأطلقها فتكلمت بالشهادتين (5).

بيان : المبقلة : موضع البقل ، ويقال : كل نبات اخضرت له الارض فهو بقل ، والثمل محركة ، السكر ، وتثمل ما في الاناء : تحساه ، والرابية : ما ارتفع من الارض ، قوله : يالك من طامة ، النداء للتعجب ، نحويا للماء ، و « من » للبيان ، والطامة : الامر العظيم ، والداهية الكبرى ، والنجد : ما أشرف من الارض ، والدليل الماهر ، والشجاع الماضي فيما يعجز غيره ، والكرب والغم ، والنجود من الابل والاتن : الطويلة العنق ،

___________________

(1) في المصدر : ياهذا أنتم اعجب منى.

(2) في المصدر : شرد عليهم اقول : اى خرج عن طاعتهم وفيه : فاحتالوا عليه.

(3) في المصدر : لا نتمكن منه.

(4) في المصدر : فخلنى حتى امضى وارضعهما واعود.

(5) الخرائج : 222 ، وهو خال عن قوله : فتكلمت بالشهادتين.

الصفحة 414 من 426