مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 399 من 426

عن الصادق ، عن آبائه ، عن علي عليهم السّلام قال : مر رسول الله (ص) بظبية مربوطة بطنب فسطاط ، فلما رأت رسول الله (ص) أطلق الله عزّ وجلّ لها من لسانها (1) فكلمته فقالت : يارسول الله إني ام خشفين عطشانين ، وهذا ضرعي قد امتلا لبنا ، فخلني حتى أنطلق فارضعهما ثم أعود فتربطني كما كنت ، فقال لها رسول الله (ص) : كيف وأنت ربيطة قوم و صيدهم؟ قالت : بلى يارسول الله أنا أجئ فتربطني كما كنت أنت بيدك (2) ، فأخذ عليها موثقا من الله لتعودن وخلى سبيلها ، فلم تلبث إلا يسيرا حتى رجعت قد فرغت (3) ما في ضرعها ، فربطها نبي الله كما كانت ، ثم سأل لمن هذا الصيد؟ قالوا : يارسول الله هذه لبني فلان ، (4) فأتاهم النبي (ص) وكان الذي اقتنصها منهم منافقا فرجع عن نفاقه وحسن إسلامه فكلمه النبي (ص) ليشتريها منه قال : بلى (5) اخلي سبيلها فداك أبي وامي يا نبي الله ، فقال رسول الله (ص) : لو أن البهائم يعلمون من الموت ما تعلمون أنتم ما أكلتم منها سمينا. (6)

ايضاح : الطنب بضمتين : حبل الخباء ، والخشف مثلثة : ولد الظبي أول ما يولد أو أول مشيه ، واقتنصه : اصطاده.

11 - ص : الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن علي بن حسان ، عن عمه عبدالرحمن ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : كان رسول الله (ص) ذات يوم قاعدا إذ مر به بعير فبرك بين يديه ورغا ، فقال عمر : يارسول الله أيسجد لك هذا الجمل؟ فإن سجد لك فنحن أحق أن نفعل ، فقال : لا بل اسجدوا لله ، إن هذا الجمل يشكو أربابه ، ويزعم أنهم انتجوه صغيرا واعتملوه ، فلما كبر وصار أعون (7)

___________________

(1) في المصدر : أطلق الله عزّ وجلّ لسانها.

(2) في المصدر : انى ساجئ فتربطنى انت بيدك كما كنت.

(3) في المصدر : قد أفرغت.

(4) في المصدر : فقيل له : هذه لبنى فلان.

(5) بل خ ل.

(6) امالى ابن الشيخ : 289.

(7) أعور خ ل.

الصفحة 399 من 426