مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 396 من 426

يج : عن أبى سعد مثله.

بيان : هش الورق يهشه ويهشه ضربه : بعصا لتسقط ، وهجهج بالسبع : صاح ، والاستثفار : إدخال الكلب ذنبه بين فخذيه حتى يلزقه ببطنه ، قوله : بما خلا ، أي مضى.

7 - لى : ابن المتوكل ، عن السعدآبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن أبي جميلة ، عن سعد بن ظريف (1) ، عن الاصبغ ، عن علي عليه السّلام قال : إن اليهود أتت امرأة منهم يقال لها : عبدة ، فقالوا : ياعبدة قد علمت أن محمدا قد هد ركن بني إسرائيل ، وهدم اليهودية ، وقد غالى (2) الملا من بني إسرائيل بهذا السم له ، وهم جاعلون لك جعلا (3) على أن تسميه في هذه الشاة ، فعمدت عبدة إلى الشاة فشوتها ثم جمعت الرؤساء في بيتها وأتت رسول الله (ص) فقالت : يامحمد قد علمت ما توجب لي من حق الجوار ، وقد حضرني رؤساء اليهود فزيني بأصحابك ، فقام رسول الله (ص) ومعه علي عليه السّلام وأبودجانة وأبوأيوب وسهل بن حنيف وجماعة من المهاجرين ، فلما دخلوا وأخرجت الشاة سدت اليهود آنافها بالصوف ، وقاموا على أرجلهم ، وتوكأوا على عصيهم ، فقال لهم رسول الله (ص) : اقعدوا ، فقالوا : إنا إذا زارنا نبي لم يقعد منا أحد ، وكرهنا أن يصل إليه من أنفاسنا ما يتأذى به ، وكذبت اليهود عليها لعنة الله ، إنما فعلت ذلك مخافة سورة (4) السم ودخانه ، فلما وضعت الشاة بين يديه تكلم كتفها فقالت : مه يامحمد لا تأكلني فإني مسمومة ، فدعا رسول الله (ص) عبدة فقال لها : ما حملك على ما صنعت؟ فقالت : قلت : إن كان نبيا لم يضره ، وإن كان كاذبا أو ساحرا أرحت قومي منه ، فهبط جبرئيل عليه السّلام فقال : السلام يقرئك السلام ويقول : قل : بسم الله الذي يسميه به كل مؤمن ، وبه عز كل مؤمن ، وبنوره الذي أضاءت به السماوات والارض ، وبقدرته التي خضع لها كل

___________________

(1) هكذا في الكتاب ، والصحيح : سعد بن طريف بالطاء المهملة كما في المصدر : وكتب التراجم.

(2) غالى الشئ وبالشئ : اشتراه بثمن غال.

(3) الجعل بالضم : أجر العامل.

(4) سورة السم : حدته.

الصفحة 396 من 426