ثم نهى أن يلبس إلا أن يستبرا (1).
توضيح : العسلان بالتحريك : ضرب من العدو ، يقال : عسل الذئب يعسل عسلا وعسلانا : إذا أعنق وأسرع ، والجرجرة : صوت يردده البعير في حنجرته ، كشيش الافعي : صوتها من جلدها ، يقال : كشت وكشكشت ، والتصوب : المجئ من العلو.
2 - عم : من معجزاته صلّى الله عليه وآله حديث الغار ، وأنه (ص) لما آوى إلى غار بقرب مكة يعتوره النزال ، ويأوي إليه الرعاء ، متوجهة (2) إلى الهجرة ، فخرج القوم في طلبه فعمى الله أثره (3) وهو نصب أعينهم ، وصدهم عنه ، وأخذ بأبصارهم دونه ، وهم دهاة العرب وبعث سبحانه العنكبوت فنسجت في وجه النبي (ص) فسترته وآيسهم ذلك من الطلب فيه ، وفي ذلك يقول السيد الحميري في قصيدته المعروفة بالمذهبة :
حتى إذا قصدوا لباب مغاره | ألفوا عليه نسج (4) غزل العنكب | |
صنع الاله له فقال فريقهم | ما في المغار لطالب من مطلب | |
ميلوا وصدهم المليك ومن يرد | عنه الدفاع مليكه لا يعطب (5) |
وبعث الله حمامتين وحشيتين فوقعتا بفم الغار ، فأقبل فتيان قريش من كل بطن رجل بعصيهم وهراواهم (6) وسيوفهم حتى إذا كانوا من النبي بقدر أربعين ذراعا ، تعجل (7) رجل منهم لينظر من في الغار فرجع إلى أصحابه ، فقالوا له : مالك لا تنظر في الغار؟ فقال : رأيت حمامتين بفم الغار فعلمت أن ليس فيه أحد ، وسمع النبي (ص) ما قال فدعا لهن (8)
___________________
(1) مناقب آل أبى طالب 1 : 118.
(2) في المصدر : متوجه إلى الهجرة.
(3) أى أخفاه.
(4) في المصدر : نسيج.
(5) في المصدر : لم يعطب.
(6) الهراوى جمع الهراوة : العصا الضخمة كهراوة الفأس والمعول.
(7) في المصدر : فعجل.
(8) أى للحمامات وجنسها.




