58 - يج : روي أن عبدالله قال : إنكم تعدون الآيات عذابا ، وإنا كنا نعدها بركة على عهد النبي (ص) ، لقد كنا نأكل مع النبي صلّى الله عليه وآله ونحن نسمع التسبيح من الطعام.
59 - عم ، نهج : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبته القاصعة : ولقد كنت معه لما أتاه الملا من قريش ، فقالوا له : يامحمد إنك قد ادعيت عظيما لم يدعه آباؤك ولا أحد من بيتك ، ونحن نسألك أمرا إن أجبتنا إليه وأريتناه علمنا أنك نبي ورسول ، وإن لم تفعل علمنا أنك ساحر كذاب ، فقال (ص) لهم : وما تسألون؟ قالوا : تدعو لنا هذه الشجرة حتى تنقلع بعروقها ، وتقف بين يديك ، فقال (ص) : إن الله على كل شئ قدير ، فإن فعل الله ذلك لكم أتؤمنون وتشهدون بالحق؟ قالوا : نعم ، قال : فإني ساريكم ما تطلبون ، وإني لاعلم أنكم لا تفيؤون إلى خير (1) ، وإن فيكم من يطرح في القليب (2) ومن يحزب الاحزاب ، ثم قال صلّى الله عليه وآله : يا أيتها الشجرة إن كنت تؤمنين بالله واليوم الآخر وتعلمين أني رسول الله فانقلعي بعروقك حتى تقفي بين يدي بإذن الله ، فوالذي بعثه بالحق لانقلعت بعروقها ، وجاءت ولها دوي شديد ، وقصف كقصف (3) أجنحة الطير حتى وقفت بين يدي رسول الله (ص) مرفوفة ، وألقت بغصنها الاعلى على رأس رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وببعض أغصانها على منكبي ، وكنت عن يمينه (ص) ، فلما نظر القوم إلى ذلك قالوا علوا واستكبارا : فمرها فليأتك نصفها ويبقى نصفها ، فأمرها بذلك ، فأقبل إليه ، نصفها كأعجب (4) إقبال وأشده دويا ، فكادت تلتف برسول الله (ص) فقالوا كفرا وعتوا : فمر هذا النصف فليرجع إلى نصفه كما كان ، فأمره (ص) فرجع ، فقلت أنا : لا إله إلا الله ، إني أول مؤمن بك يارسول الله ، وأول من أقر بأن الشجرة فعلت ما فعلت بأمر الله تعالى تصديقا لنبوتك (5) ، وإجلالا لكلمتك ، فقال القوم كلهم : بل ساحر كذاب ،
___________________
(1) أى لا ترجعون اليه.
(2) القليب كامير : البئر ، والمراد منه قليب بدر طرح فيه عدة من أكابر قريش.
(3) وقصيف كقصيف خ ل.
(4) بأعجب عم.
(5) في المصدر. تصديقا بنبوتك.




