يحل منه بطائل ، أي لم يستفد منه كبير فائدة ولا يتكلم به إلا مع الجحد.
53 - يج ، عم : من معجزاته (ص) خبر سراقة بن جعشم الذي اشتهر في العرب يتقاولون فيه الاشعار ، ويتفاوضونه في الديار : إنه تبعه وهو متوجه إلى المدينة طالبا لغرته ليحظى (1) بذلك عند قريش حتى إذا أمكنته الفرصة في نفسه ، وأيقن أن قد ظفر ببغيته ساخت قوائم فرسه حتى تغيبت بأجمعها في الارض ، وهو بموضع جدب وقاع صفصف (2) فعلم أن الذي أصابه أمر سماوي ، فنادي : يامحمد ادع ربك يطلق لي فرسي ، وذمة الله علي أن لا أدل عليك أحدا ، فدعا له فوثب جواده كأنه أفلت من انشوطة (3) ، وكان رجلا داهية ، وعلم بما رأى أنه سيكون له نبأ ، فقال : ، اكتب لي أمانا ، فكتب له فانصرف (4).
54 - عم : قال محمد بن إسحاق : إن أبا جهل قال في أمر سراقة أبياتا فأجابه سراقة :
أبا حكم واللات لو كنت شاهدا | لامر جوادي أن تسيخ قوائمه | |
عجبت ولم تشكك بأن محمدا | نبي وبرهان (5) فمن ذا يكاتمه؟ | |
عليك فكف الناس عنه فأنني | أرى أمره يوما ستبدو معالمه (6) |
55 - عم : أحمد بن الحسين البيهقي في كتاب دلائل النبوة عن أبي عبدالله الحافظ (7) ، عن أحمد بن عبدالله (8) المزني ، عن يوسف بن موسى (9) عن عباد بن يعقوب ، عن يوسف بن
___________________
(1) أى ليصير بذلك ذا منزلة وحظ ومكانة عندهم.
(2) قاع صفصف : مستو مطمئن.
(3) الانشوطة : العقدة التى يسهل انحلالها.
(4) إعلام الورى : 16 ط 1 و 33 و 34 ط 2.
(5) في المصدر : ببرهان وكذا : اباحكم والله لو كنت شاهدا.
(6) إعلام الورى : 16.
(7) أى محمد بن عبدالله الحاكم النيسابورى الحافظ صاحب المستدرك ، والحديث يوجد في المستدرك 2 : 620.
(8) في المصدر : محمد بن أحمد بن عبدالله المزنى. وفى المستدرك : أبومحمد احمد بن عبدالله المزكى ، لكن في ص 481 : المزنى.
(9) في المصدر والمستدرك : يوسف بن موسى المروزى.




