مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 386 من 426

على أبي الشرور وابن أبي هقاقم ، فتبعا الرجل صاحب السمكة فقالا : ألم تر الجوهرتين؟ إنما بعته السمكة لا ما في جوفها فخذهما منه ، فتناولهما الرجل من المشتري فأخذ إحداها بيمينه ، والاخرى بشماله فحولهما الله عقربتين (1) لدغتاه ، فتأوه وصاح ورمى بهما من يده ، فقالا : ما أعجب سحر محمد (2) ، ثم أعاد الرجل نظره إلى بطن السمكة فإذا جوهرتان اخريان ، فأخذهما فقال لصاحب السمكة : خذهما فهما لك أيضا ، فذهب يأخذهما فتحولتا حيتين ووثبتا عليه ولسعتاه فصاح وتأوه وصرخ ، وقال للرجل : خذهما عني ، فقال الرجل : هما لك على ما زعمت وأنت أولى بهما ، فقال الرجل : خذ والله جعلتهما لك ، فتناولهما الرجل عنه (3) وخلصه منهما ، وإذا هما (4) قد عادتا جوهرتين ، وتناول العقربتين (5) فعادتا جوهرتين ، فقال أبوالشرور لابي الدواهي : أما ترى سحر محمد ومهارته فيه وحذقه به؟ فقال الرجل المسلم : ياعدو الله أو سحرا ترى هذا؟ لئن كان هذا سحرا فالجنة والنار أيضا يكونان (6) بالسحر؟ فالويل لكما في مقامكما على تكذيب من يسحر بمثل الجنة والنار ، فانصرف الرجل صاحب السمكة وترك الجواهر الاربعة على الرجل ، فقال الرجل لابي الشرور وأبي الدواهي : ياويلكما آمنا بمن آثار (7) نعم الله عليه وعلى من يؤمن به ، أما رأيتما العجب (8)؟ ثم جاء بالجواهر الاربعة إلى رسول الله (ص) وجاءه تجار غرباء يتجرون فاشتروها منه بأربعمأة ألف (9) فقال الرجل : ما كان أعظم بركة اليوم (10) يارسول الله ، فقال رسول الله (ص) : هذا بتوقيرك محمدا رسول الله ، وتعظيمك

___________________

(1) في المصدر : عقربين.

(2) ما أعجب من سحر محمد خ ل.

(3) فتناولهما الرجل منه خ ل.

(4) في المصدر المطبوع : فاذاهما.

(5) في المصدر : العقربين.

(6) في المصدر : تكونان.

(7) اثر خ ل.

(8) العجيب خ ل وفى المصدر : أما رايتما العجب العجيب.

(9) بأربعمأة ألف درهم خ ل وهو الموجود في المصدر.

(10) في المصدر : ما كان أعظم بركة سوقى اليوم.

الصفحة 386 من 426