مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 426

رسول الله (ص) وقالوا : حديدنا لا يعمل في الارض كما نضرب في الصفا ، قال : ولم إن كان صاحبكم لحسن الخلق ، ائتوني بقدح من ماء فأدخل يده فيه ، ثم رشه على الارض رشا ، فحفر الحفارون فكأنما رمل يتهايل عليهم (1).

46 - يج : روي عن أبي عبدالله عليه السّلام أن رسول الله (ص) خرج في غزاة فلما انصرف راجعا نزل في بعض الطريق فبينما رسول الله (ص) يطعم والناس معه إذ أتاه جبرئيل فقال : يامحمد قم فاركب ، فقام النبي (ص) فركب ، وجبرئيل معه ، فطويت له الارض كطي الثوب حتى انتهى إلى فدك ، فلما سمع أهل فدك وقع الخيل ظنوا أن عدوهم قد جاءهم ، فغلقوا أبواب المدينة ، ودفعوا المفاتيح إلى عجوز لهم في بيت لهم خارج من المدينة ولحقوا برؤوس الجبال ، فأتى جبرئيل العجوز حتى أخذ المفاتيح (2) ، ثم فتح أبواب المدينة ، ودار النبي في بيوتها وقراها ، فقال جبرئيل : يامحمد هذا ما خصك الله به (3) و أعطاكه دون الناس ، وهو قوله : « ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول و لذي القربى (4) » وذلك قوله : « فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء (5) » ولم يعرف المسلمون ولم يطؤوها ولكن الله أفاءها على رسوله و طوف به جبرئيل في دورها وحيطانها ، وغلق الباب ودفع المفاتيح إليه ، فجعلها رسول الله صلّى الله عليه وآله في غلاف سيفه وهو معلق بالرحل ، ثم ركب وطويت له الارض كطي الثوب ، ثم أتاهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وهم على مجالسهم ولم يتفرقوا ولم يبرحوا ، فقال رسول الله (ص) : قد انتهيت إلى فدك ، وإني قد أفاءها الله علي ، فغمز المنافقون بعضهم بعضا ، فقال رسول الله (ص) : هذه مفاتيح فدك ، ثم أخرجها من غلاف سيفه ، ثم ركب رسول الله (ص) وركب معه الناس ، فلما دخل المدينة دخل على فاطمة فقال : يابنية إن الله قد أفاء على أبيك بفدك ، واختصه بها فهي له خاصة دون المسلمين ، أفعل بها ما أشاء ، وإنه قد كان لامك خديجة على أبيك مهر ، وإن أباك قد جعلها لك بذلك وأنحلتكها (6)

___________________

(1) أى ينصب عليهم. ولم نجد الحديث وما قبله في المصدر.

(2) في المصدر : وأخذ المفاتيح.

(3) في المصدر : انظر إلى ما خصك الله به.

(4 و 5) الحشر : 7 و 8.

(6) في المصدر : وانحلك اياها.

الصفحة 379 من 426