فدعاها فأقبلت تخد الارض إليه طوعا ، ثم أذن لها فرجعت إلى مكانها ، فأية آية أبين وأوضح من موات يقبل مطيعا لامره مقبلا ومدبرا.
32 - قب يج : روي أنه (ص) في غزوة الطائف مر في كثير من طلح (1) فمشى وهو وسن (2) فاعترضته سدرة فانفرجت السدرة له نصفين فمر بين نصفيها ، وبقيت السدرة منفردة على ساقين إلى زماننا هذا ، وهي معروفة بذلك البلد ، مشهورة يعظمها أهله وغيرهم ممن عرف شأنها لاجله ، وتسمى سدرة النبي (ص) (3) ، وإذا انتجع الاعراب الغيث عضدوا (4) منه ما أمكنهم ، وعلقوه على إبلهم وأغنامهم ، ويقلعون شجر هذا الوادي ولا ينالون هذه السدرة بقطع ولا شئ من المكروه معرفة بحالها ، وتعظيما لشأنها ، فصارت له آية بينة وحجة باقية هناك (5).
عم : أورده الشيخ أبوسعيد الواعظ في كتاب شرف النبي صلّى الله عليه وآله (6).
33 - يج : روي أنه (ص) كان في مسجده جذع كان إذا خطب فتعب أسند إليه ظهره ، فلما اتخذ له منبر حن الجذغ ، فدعاه فأقبل يخد الارض والناس حوله ينظرون إليه ، فالتزمه وكلمه فسكن ، ثم قال له : عد إلى مكانك وهم يسمعون ، فمر حتى صار في مكانه ، فازداد المؤمنون يقينا.
34 - يج : روي أنه (ص) انتهى إلى نخلتين بينهما فجوة من الارض فقال : انضما وأصحابه حضور ، فأقبلتا تخدان الارض حتى انضمتا.
__________________
(1) في المناقب : من طلح وسدر. وفى اعلام الورى : كان في غزاة الطائف ومسيره ليلا على راحلته بواد بقرب الطائف يقال له : نجيب ، ذوشجر كثير من سدر وطلح.
(2) في المناقب : وهو وسن من النوم. وفى اعلام الورى : وهو في وسن النوم. أقول : الوسن : فتور يتقدم النوم.
(3) في المناقب : وبقيت منفرجة على ساقين إلى زماننا هذا يتبرك بها كل مار ، ويسمونها سدرة النبى. أقول : ونحوه في اعلام الورى. ولم يذكر ازيد من هذا فيهما.
(4) عضد الشجرة : نثر ورقها لابله وانتجع الغيث : أى ذهب في طلب الكلاء الذى ينبت بماء الغيث. (5) مناقب آل أبى طالب 1 : 117 طبعة النجف.
(6) اعلام الورى : 20 و 40 من طبعه الجديد.




