9 - جابر : خرج النبي صلّى الله عليه وآله إلى المسلمين وقال : جدوا في الحفر ، فجدوا و اجتهدوا ولم يزالوا يحفرون حتى فرغ من الحفر والتراب حول الخندق تل عال ، فأخبرته بذلك ، فقال : لا تفزع ياجابر فسوف ترى عجبا من التراب ، قال : وأقبل الليل ووجدت عند التراب جلبة وضجة عظيمة ، وقائل يقول :
انتسفوا التراب والصعيدا | واستودعوه بلدا بعيدا | |
وعاونوا محمد الرشيدا | قد جعل الله له عميدا |
أخاه وابن عمه الصنديدا
فلما أصبحت لم أجد من التراب كفا واحدا (1).
بيان : الصنديد : السيد الشجاع.
10 - قب : استند النبي صلّى الله عليه وآله على شجرة يابسة فأورقت وأثمرت (2).
11 - ونزل النبي صلّى الله عليه وآله بالجحفة تحت شجرة قليلة الظل ، ونزل أصحابه حوله فتداخله شئ من ذلك ، فأذن الله تعالى لتلك الشجرة الصغيرة حتى ارتفعت وظللت الجميع ، فأنزل الله تعالى ذكره : « ألم تر إلى » (3) « ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا (4) ».
12 - شى : عن إسماعيل رفعه إلى سعيد بن جيبر قال : كان على الكعبة ثلاث مأة وستون صنما ، لكل حي من أحياء العرب الواحد والاثنان ، فلما نزلت هذه الآية « شهد الله أنه لا إله إلا هو » إلى قوله : « العزيز الحكيم (5) » خرت في الكعبة سجدا (6).
13 - ير : أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد وعلي بن الحكم جميعا ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : إن من الناس من يؤمن بالكلام ومنهم من لا يؤمن إلا بالنظر ، إن رجلا أتى النبي صلّى الله عليه وآله فقال له : أرني آية ، فقال
___________________
(1) منافب آل أبى طالب 1 : 115.
(2) مناقب آل أبي طالب 1 : 117.
(3) الفرقان : 45
(4) مناقب آل أبى طالب 1 : 117.
(5) آل عمران : 18.
(6) تفسير العياشى : مخطوط.




