فرقتين ، فقال كفار أهل مكة : هذا سحر سحركم به ابن أبي كبشة ، انظروا السفار فإن كانوا رأوا ما رأيتم فقد صدق ، وإن كانوا لم يروا ما رأيتم فهو سحر سحركم به ، قال : فسئل السفار وقد قدموا من كل وجه فقالوا : رأيناه ، استشهد البخاري في الصحيح بهذا الخبر في أن ذلك كان بمكة (1).
أقول : قد مرت الاخبار المستفيضة في إظلال السحاب عليه (ص) في باب منشاه (ص) ، وباب احتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام على اليهود وسائر الابواب ، لا سيما أبواب هذا المجلد ، وسيأتي رد الشمس بدعائه (ص) لامير المؤمنين عليه السّلام في أبواب معجزات أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكذا إجابة السحاب له (ص) في أبواب فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكذا تطوق السحاب وبعده عن المدينة بإشارته (ص) قد مر في باب المتقدم وسيأتي في باب استجابة دعائه صلّى الله عليه وآله.
وقال القاضي في الشفاء : خرج الطحاوي (2) في مشكل الحديث عن أسماء بنت عميس من طريقين (3) أن النبي (ص) كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي فلم يصل العصر حتى غربت الشمس ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : أصليت ياعلي؟ قال : لا ، فقال رسول الله (ص) : اللهم إنه كان في طاعتك وفي طاعة رسولك فاردد عليه الشمس ، قال أسماء : فرأيتها غربت ، ثم رأيتها طلعت بعدما غربت ووقعت (4) على الارض ، وذلك بالصهباء في خيبر.
__________________
(1) إعلام الورى : 19.
(2) قال شارح الشفاء : هو الامام الحافظ العلامة صاحب التصانيف المهمة روى عنه الطبرانى وغيره من الائمة وهو مصرى من أكابر علماء الحنفية ، لم يخلف مثله بين الائمة الحنفية ، وكان أولا شافعيا يقرأ على خاله المزنى ، ثم صار حنفيا ، توفى سنة 321 ، إه أقول : هو أبوجعفر أحمد بن محمد بن سلامة الازدى الطحاوى ، وكتابه مشكل الاحاديث قد طبع بحيدر آباد في 4 مجلدات. (3) وقال شارح الشفاء : وكذا الطبرانى رواه بأسانيد رجال بعضها ثقاة. أقول : هى من الروايات المشهورة بين العامة والخاصة وسيأتى بأسانيدها في محله.
(4) في شرح الشفاء : ووقفت على الجبال والارض ، ويروى وقعت.




