القمر * وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر (1) ».
11 - قب : أجمع المفسرون والمحدثون سوى عطاء والحسين والبلخي في قوله : « اقتربت الساعة وانشق القمر » أنه اجتمع المشركون ليلة بدر إلى النبي صلّى الله عليه وآله ، فقالوا : إن كنت صادقا فشق لنا القمر فرقتين ، قال (ص) : إن فعلت تؤمنون؟ قالوا : نعم ، فأشار إليه بإصبعه فانشق شقتين رئي حرى (2) بين فلقيه.
وفي رواية نصفا على أبي قبيس ونصفا على قيقعان (3) ، وفي رواية نصف على الصفا ، ونصف على المروة ، فقال (ص) : اشهدوا ، اشهدوا فقال ناس : سحرنا محمد ، فقال رجل : إن كان سحركم فلم يسحر الناس كلهم ، وكان ذلك قبل الهجرة ، وبقي قدر ما بين العصر إلى الليل وهم ينظرون إليه ويقولون : هذا سحر مستمر ، فنزل : « وإن يروا آية يعرضوا » الآيات ، وفي رواية أنه قدم السفار من كل وجه ، فما من أحد قدم إلا أخبرهم أنهم رأوا مثل ما رأوا (4).
12 - قب : أبورجاء العطاردي (5) قال : أول ما أنكرنا عند مبعث النبي (ص) انقضاض الكواكب.
قال الزجاج في قوله : « فاسترق السمع فأتبعه شهاب ثاقب (6) » : الشهاب من
___________________
(1) لم نجد الحديث وما قبله وما يأتى بعد ذلك في الخرائج المطبوع ، وقد اشرنا سابقا إلى أن النسخة التى كانت عند المصنف كانت فيها زيادات لا تكون في المطبوعة ، وذكر العلامة الرازى في الذريعة أنه توجد نسخة منه في مكتبة سلطان العلماء بطهران تخالف النسخة المطبوعة. (2) حرى لغة في حراء قال الفيروزآبادى : حراء ككتاب وكعلى عن عياض ويونث ويمنع : جبل بمكة فيه غار تحنث فيه النبى صلّى الله عليه وآله انتهى وقال ياقوت في معجم البلدان : قال بعضهم : للناس فيه ثلاث لغات يفتحون حاءه وهى مكسورة ، ويقصرون الفه وهى ممدودة ، ويميلونها وهى لا تسوغ فيها الامالة لان الراء سبقت الالف ممدودة مفتوحة وهى حرف مكرر فقامت مقام الحرف المستعلى مثل راشد ورافع فلا تمال.
(3) هكذا في نسخة المصنف ، والصحيح كما في المصدر : فعيقعان بالتصغير : جبل بمكة وجهه إلى أبى قبيس.
(4) مناقب آل أبى طالب 1 : 106 طبعة النجف.
(5) أبورجاء العطاردى هو عمران بن ملحان مخضرم مات سنة 105 وله 120 سنة.
(6) هكذا في الكتاب ومصدره ، ولا يوجد ذلك في المصحف الشريف ، فهو ملفق عن قوله تعالى في سورة الحجر الاية : 18 : « الا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين » وقوله في سورة الصافات الاية 10 : « الامن خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب ».




