فقال (1) كقوله ، فبينا هو يكلمه إذ رعدت سحابة رعدة فألقت على رأسه صاعقة ذهبت بقحف (2) رأسه ، فأنزل الله جل ثناؤه : « ويرسل (3) الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال (4) ».
5 - ص : الصدوق بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنه أنه سئل عن قوله تعالى : « اقتربت الساعة وانشق القمر (5) » قال : انشق القمر على عهد رسول الله (ص) حتى صار بنصفين ، ونظر إليه الناس وأعرض أكثرهم ، فأنزل الله تعالى جل ذكره « وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر (6) » فقال المشركون : سحر القمر ، سحر القمر (7). 6 - يج : روي أن أهل المدينة مطروا مطرا عظيما فخافوا الغرق فشكوا إليه ، فقال : اللهم حوالينا ولا علينا ، فانجابت السحاب عن المدينة على هيئة الاكليل لا تمطر في المدينة وتمطر حواليها ، فعاين مؤمنهم وكافرهم أمرا لم يعاينوا مثله.
7 - يج : روي أنه كان في سفرين من أسفاره قبل البعثة معروفين مذكورين عند عشيرته ، وغيرهم لا يدفعون حديثهما (8) ، فكانت سحابة أظلت عليه حين يمشي تدور معه حيثما دار ، وتزول حيث زال ، يراها رفقاؤه ومعاشروه.
8 - يج : روي أن القمر انشق وهو بمكة أول مبعثه ، يراه أهل الارض طرا ، فتلا به عليهم قرآنا فما أنكروا ذلك عليه ، وكان ما أخبرهم به من الامر الذي لا يخفى أثره ولا يندرس ذكره ، وقول بعض الناس : إنه لم يره إلا واحد خطأ ، بل شهرته أغنت
___________________
(1) في المصدر : قال ارجع اليه فرجع اليه فقال.
(2) القحف بالكسر : العظم الذى فوق الدماغ. ما انفلق من الجمجمة فانفصل.
(3) الرعد : 13 ،
(4) امالى ابن الشيخ : 309.
(5) القمر : 1.
(6) القمر : 2.
(7) قصص الانبياء : مخطوط.
(8) أى لا يردون ما رأوا في هذين السفرين من كراماته وفضائله ، بل كانوا يقرون بوقوعها و صحتها ، أو لا يتركون ذكر ما رأوا فيهما من الكرامات بل كانوا يذكرونها كثيرا في أنديتهم ومحافلهم ويذيعونها وقوله : معروفين مذكورين صفة لسفرين.




