مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 426

ثم أظهر الله نفاقهم على الآخرين (1) مع جهلهم فقال عزّ وجلّ : « وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا » كانوا إذا لقوا سلمان والمقداد وأباذر وعمارا قالوا آمنا كإيمانكم إيمانا بنبوة محمد ، مقرونا بالايمان بإمامة أخيه علي بن أبي طالب ، وبأنه أخوه الهادي ، ووزيره الموافي ، وخليفته على امته ، ومنجز عدته (2) ، والوافي بذمته ، والناهض بأعباء (3) سياسته وقيم الخلق الذائد (4) لهم عن سخط الرحمن ، الموجب لهم إن أطاعوه رضى الرحمن ، وأن خلفاءه من بعده هم النجوم الزاهرة ، والاقمار المنيرة (5) ، والشموس المضيئة الباهرة ، و أن أوليائهم أولياء الله ، وأن أعدائهم أعداء الله ، ويقول بعضهم : نشهد أن محمدا صاحب المعجزات ، ومقيم الدلالات الواضحات ، هو الذي لما تواطأت قريش على قتله وطلبوه فقدا (6) لروحه أيبس الله أيديهم فلم تعمل ، وأرجلهم فلم تنهض ، حتى رجعوا عنه خائبين مغلوبين ، لو شاء محمد وحده قتلهم أجمعين ، وهو الذي لما جاءته قريش وأشخصته إلى هبل ليحكم عليه بصدقهم وكذبه ، خر هبل لوجهه ، وشهد له بنبوته ، ولعلي (7) أخيه بإمامته ولاوليائه من بعده بوراثته ، والقيام بسياسته وإمامته ، وهو الذي لما ألجأته قريش إلى الشعب ووكلوا ببابه من يمنع من إيصال قوت ، ومن خروج أحد عنه ، خوفا أن يطلب لهم قوتا غذى هناك كافرهم ومؤمنهم أفضل من المن والسلوى ، كلما اشتهى كل واحد منهم من أنواع الاطعمة الطيبات ومن أصناف الحلاوات ، وكساهم أحسن الكسوات ، وكان رسول الله (ص) بين أظهرهم إذا رآهم (8) وقد ضاق لضيق فجهم صدورهم قال (9) بيده هكذا بينماه إلى الجبال وهكذا بيسراه إلى الجبال ، وقال لها : اندفعي فتندفع وتتأخر حتى يصيروا بذلك

___________________

(1) نفاقهم الاخر خ ل. وهو الموجود في المصدر المخطوط.

(2) في المصدر : عداته.

(3) الاعباء جمع العبء : الثقل والحمل.

(4) الذائد : الطارد والدافع.

(5) النيرة خ ل. وهو الموجود في المصدر المخطوط.

(6) قصدا خ ل وهو الموجود في نسخة من المصدر.

(7) وشهد لعلى خ ل. وهو الموجود في المصدر المخطوط.

(8) إذ رآهم خ ل.

(9) نشال خ ل.

الصفحة 342 من 426