محمد وعن ذويه (1) وكيف وسعه وكثره؟ أذكر ما يزيده (2) الله تعالى في منازل شيعتنا وخيراتهم في جنات (3) عدن وفي الفردوس ، إن في شيعتنا (4) لمن يهب الله تعالى له في الجنان من الدرجات والمنازل والخيرات ما لا يكون الدنيا وخيراتها في جنبها إلا كالرملة في البادية الفضفاضة (5) ، فما هو إلا أن يرى أخا له مؤمنا فقيرا فيتواضع له ويكرمه ويعينه ويمونه ويصونه عن بذل وجهه له ، حتى يرى الملائكة الموكلين بتلك المنازل والقصور وقد تضاعفت حتى صارت في الزيادة كما كان هذا الزائد في هذا البيت الصغير الذي رأيتموه فيما صار إليه من كبره وعظمه وسعته ، فيقول الملائكة : يا ربنا لا طاقة لنا بالخدمة في هذه المنازل فامددنا بملائكة (6) يعاونوننا ، فيقول الله : ما كنت لاحملكم ما لا تطيقون ، فكم تريدون مددا؟ فيقولون : ألف ضعفنا ، وفيهم من المؤمنين من يقول الملائكة (7) نستزيد مددا ألف ألف ضعفنا (8) وأكثر من ذلك على قدر قوة إيمان صاحبهم : وزيادة إحسانه إلى أخيه المؤمن ، فيمدهم الله تعالى بتلك الاملاك ، وكلما لقي هذا المؤمن أخا (9) فبره زاد الله في ممالكه وفي خدمه في الجنة كذلك ، ثم قال رسول الله (ص) : وإذا تفكرت في الطعام المسموم الذي صبرنا عليه كيف أزال الله عنا غائلته وكثره ووسعه ذكرت صبر شعتنا على التقية ، وعند ذلك يؤديهم الله بذلك الصبر إلى أشرف العاقبة ، وأكمل السعادة طال ما يغتبطون في تلك الجنان بتلك الطيبات ، فيقال لهم : كلوا هنيئا بتقيتكم (10) لاعدائكم وصبركم على أذاهم (11).
__________________
(1) ومن دونه خ ل. وهو الموجود في المصدر.
(2) ما يزيد الله خ ل.
(3) في منازل عدن خ ل.
(4) في المصدر المطبوع : من شيعتنا لمن يهبه الله.
(5) الفضفاضة : الواسعة.
(6) بأملاك خ ل تعاونوننا خ ل.
(7) تقول أملاكه خ ل.
(8) ضعفها خ ل وهو الموجود في المصدر.
(9) أخاه خ ل. وهو الموجود في المصدر.
(10) جزاء على تقيتكم خ ل. وفي المصدر : كلوا هنيئا جزاء على تقيتكم.
(11) التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى عليه السّلام : 59 - 79.




