مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 426

من سعة البيت الذي كان ضيقا ، فقال رسول الله (ص) : ايتنا بما عملته ، فجاءه بالحريرة الملبقة بالسمن والعسل ، وبالحمل المشوي ، فقال ابن أبي : يا رسول الله (ص) كل أنت أولا قبلهم ، ثم ليأكل صحبك هؤلاء : علي ومن معه ، ثم يطعم هؤلاء ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله. كذلك أفعل ، فوضع رسول الله صلّى الله عليه وآله يده على الطعام ، ووضع علي عليه السّلام يده معه ، فقال ابن أبي : ألم يكن الامر على أن يأكل علي مع أصحابك (1)؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا عبدالله إن عليا أعلم بالله وبرسوله منك إن الله ما فرق فيما مضى بين محمد وبين علي ، ولا يفرق فيما يأتي أيضا بينهما ، إن عليا كان وأنا معه نورا واحدا ، عرضنا الله عزّ وجلّ على أهل سماواته وأرضيه وسائر حجبه وجنانه وهوائه (2) ، وأخذ لنا عليهم العهود والمواثيق ليكونن لنا ولاوليائنا موالين ، ولاعدائنا معاندين ، ولمن نحبه محبين ، ولمن نبغضه مبغضين (3) ، ما زالت إرادتنا واحدة ، ولا تزال لا أريد إلا ما يريد ، ولا يريد إلا ما أريد ، يسرني ما يسره ، ويؤلمني ما يؤلمه ، فدع يا ابن أبي عليا فإنه أعلم بنفسه وبي منك ، قال ابن أبي : نعم يارسول الله ، وأفضى إلى جد ومعتب (4) ، فقال : أردنا واحدا فصارا اثنين الآن يموتان جميعا ونكفاهما جميعا ، وهذا لحينهما (5) وسعادتنا ، فلو بقي علي بعده لعله كان يجالد أصحابنا هؤلاء ، وعبدالله بن أبي قد جمع جميع أصحابه ومتعصبيه حول داره ليضعوا السيف على (6) أصحاب رسول الله (ص) إذا مات بالسم ، ثم وضع رسول الله صلّى الله عليه وآله وعلي عليه السّلام يدهما (7) في الحريرة الملبقة بالسمن والعسل فأكلا حتى شبعا ، ثم وضع من اشتهى خاصرة الحمل ومن اشتهى صدره منهم فأكلا (8) حتى شبعا ، وعبدالله ينظر ويظن أن لا يلبثهم (9) السم فاذا هم لا

___________________

(1) أن تأكل مع أصحابك وتفرد رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال خ ل.

(2) في المصدر : وهو امه.

(3) باغضين خ ل.

(4) في المصدر : نعم يا رسول الله ، وأفضل منى ، وأشار إلى جد ومعثب.

(5) بختنا خ ل. وفى المصدر : ونكف شرهما جميعا ، وهذا لخيبتهما وسعادتنا.

(6) ليقعوا على أصحاب خ ل.

(7) أيديهما خ ل.

(8) وأكلا خ ل.

(9) في المصدر : أنه لا يلبثهم.

الصفحة 333 من 426