مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 426

لو كان هذا الذي كرهتيه من دفن الحسن (ع) عند أبيه صلوات الله عليهما جائزا فيما بيننا وبين الله لعلمت أنه سيدفن وإن رغم معطسك (1).

أقول : سيأتي أخبار الصلاة عليه (ص) في كتاب الدعاء وآداب الزيارة في كتاب المزار ، وعدم الاشراف على قبره (ص) ، وسائر الاداب في سائر أبواب الكتاب لا سيما في أحوال زوجاته صلّى الله عليه وآله.

14 - وقال القاضي في الشفاء في ذكر عادة الصحابة في توقيره (ص) قال : روى اسامة ابن شريك أتيت النبي صلّى الله عليه وآله وأصحابه حوله كأنما على رؤوسهم الطير.

وقال عروة بن مسعود حين وجهته قريش عام القضية إلى رسول الله (ص) ورأي من تعظيم أصحابه له ، وإنه لا يتوضأ إلا ابتدروا وضوءه وكادوا يقتلون عليه ، ولا يبصق بصاقا ولا يتنخم نخامة إلا تلقوها بأكفهم فدلكوابها وجوهم وأجسادهم ، ولا تسقط منه شعرة إلا ابتدروها ، وإذا أمرهم بأمر ابتدروا أمره ، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده ، وما يحدون النظر إليه تعظيما له ، فلما رجع إلى قريش قال : يامعشر قريش إنى أتيت كسرى في ملكه ، وقيصر في ملكه ، والنجاشي في ملكه ، وإني والله ما رأيت ملكا في قوم قط مثل محمد في أصحابه.

وعن أنس لقد رأيت رسول الله (ص) والحلاق يحلقه وأطاف به أصحابه ، فما يريدون أن يقع شعره إلا في يد رجل.

وفى حديث قيلة : فلما رأيت رسول الله (ص) جالسا القرفصاء ارعدت من الفرق هيبة له وتعظيما.

وفي حديث المغيرة : كان أصحاب رسول الله (ص) يقرعون بابه بالاظافير.

وقال البراء بن عازب : لقد كنت اريد أن أسأل رسول الله (ص) عن الامر فاؤخره سنين من هيبته ، ثم قال : واعلم أن حرمة النبي (ص) بعد موته وتوقيره وتعظيمه لازم كما كان حال حياته ، وذلك عند ذكره (ص) ، وذكر حديثه وسنته وسماع اسمه وسيرته ومعاملة آله وعترته وتعظيم أهل بيته وصحابته.

وعن ابن حميد قال : ناظر أبوجعفر المنصور مالكا في مسجد رسول الله (ص) ، فقال

___________________

(1) اصول الكافي 1 : 302 و 303.

الصفحة 33 من 426