مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 426

فارتفع بكاء الناس وحنينهم وأنينهم ، وارتفع حنين الجذع وأنينه في حنين الناس وأنينهم ارتفاعا بينا ، فلما رأى رسول الله (ص) ذلك نزل عن المنبر وأتى الجذع فاحتضنه ومسح عليه يده ، وقال : اسكن فما تجاوزك رسول الله تهاونا بك ، ولا استخفافا بحرمتك ، ولكن ليتم لعباد الله مصلحتهم ، ولك جلالك وفضلك إذ كنت مستند محمد رسول الله ، فهدأ حنينه وأنينه ، وعاد رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى منبره ، ثم قال : معاشر المسلمين هذا الجذع يحن إلى رسول رب العالمين ، ويحزن لبعده عنه ، ففى (1) عباد الله الظالمين أنفسهم من لا يبالي : قرب من رسول الله أم بعد ، ولولا (2) أني احتضنت هذا الجذع ، ومسحت يدي (3) عليه ما هدأ حنينه إلى يوم القيامة ، وإن من عباد الله وإمائه لمن يحن إلى محمد رسول الله وإلى علي ولي الله كحنين هذا الجذع ، وحسب المؤمن أن يكون قلبه على موالاة محمد و علي وآلهما الطيبين منطويا ، أرأيتم شدة حنين هذا الجذع إلى محمد رسول الله وكيف هدأ لما احتضنه محمد رسول الله ومسح يده (4) عليه؟ قالوا : بلى يارسول الله ، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله والذي بعثني بالحق نبيا ، إن حنين خزان الجنان وحور عينها وسائر قصورها ومنازلها إلى من يوالى (5) محمدا وعليا و آلهما الطيبين ويبرأ (6) من أعدائهما لاشد من حنين هذا الجذع الذي رأيتموه إلى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) وإن الذي يسكن حنينهم وأنينهم ما يرد عليهم من صلاة أحدكم معاشر شيعتنا على محمد وآله الطيبين ، أو صلاة (7) نافلة ، أو صوم أو صدقة ، وإن من عظيم ما يسكن حنينهم إلى شيعة محمد وعلي ما يتصل بهم من إحسانهم إلى إخوانهم المؤمنين ، ومعونتهم لهم على دهرهم ، يقول أهل الجنان بعضهم لبعض : لا تستعجلوا

___________________

(1) وفى خ ل.

(2) او بعد ، لولا خ ل.

(3) يبدى خ ل.

(4) بيده خ ل.

(5) يتولى خ ل.

(6) ويتبرأ خ ل. وفى المصدر المطبوع : ويتبرأ من أعدائهم.

(7) أو صلاته لله ح ل.

الصفحة 328 من 426