مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 426

لا تأكلني فإني مسمومة ، وسقط البراء في سكرات الموت ولم يرفع إلا ميتا ، فقال رسول الله (ص) : ايتوني بالمرأة فاتي بها ، فقال : ما حملك على ما صنعت؟ فقالت : وترتني وترا عظيما (1) ، قتلت أبي وعمي وزوجي وأخي وابني ، ففعلت هذا وقلت : إن كان ملكا فسأنتقم منه ، وإن كان نبيا كما يقول وقد وعد فتح مكة والنصر والظفر فيمنعه الله (2) منه ويحفظه ولن يضره ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : أيتها المرأة لقد صدقت ، ثم قال لها رسول الله (ص) : لا يغرك موت البراء فإنما امتحنه الله لتقدمه بين يدي رسول الله (ص) ولو كان بأمر رسول الله أكل منه لكفي شره وسمه ، ثم قال رسول الله (ص) : ادع لي فلانا وفلانا ، وذكر قوما من خيار أصحابه فيهم سلمان والمقداد وأبوذر وعمار وصهيب وبلال وقوم من سائر الصحابة تمام عشرة وعلي عليه السّلام حاضر معهم ، فقال : اقعدوا وتحلقوا عليه ، ووضع (3) رسول الله (ص) يده على الذراع المسمومة ونفث عليه ، وقال (4) : « بسم الله الشافي ، بسم الله الكافي ، بسم الله المعافي ، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ ولا داء في الارض ولا في السماء وهو السميع العليم » ثم قال : كلوا على اسم الله ، فأكل رسول الله صلّى الله عليه وآله وأكلوا حتى شبعوا ، ثم شربوا عليه الماء ، ثم أمر بها فحبست ، فلما كان اليوم الثاني جاء بها (5) فقال : أليس هؤلاء أكلوا ذلك السم بحضرتك؟ فكيف رأيت دفع الله عن نبيه وصحابته؟ فقالت : يارسول الله كنت إلى الآن في نبوتك شاكة ، والآن قد (6) أيقنت أنك رسول الله حقا ، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنك عبده ورسوله وحسن إسلامها.

فقال علي بن الحسين عليه السّلام : ولقد حدثني أبي ، عن جدي أن رسول الله (ص)

___________________

(1) وتر فلانا : أصابه بظلم أو مكروه.

(2) فسيمنعه الله خ ل صح. وهو الموجود في المصدر المخطوط.

(3) فوضع خ ل. وهو الموجود في المصدر.

(4) زاد في المصدر المطبوع : بسم الله الرحمن الرحيم.

(5) في المصدر المطبوع : جئ بها.

(6) فقد خ ل.

الصفحة 320 من 426