مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 426

الجبل فأبطأوا عنه حتى فرغ رسول الله (ص) من ذكره وثنائه على ربه واعتباره بعبره ، ثم انحدر عن الجبل فانحدروا خلفه ولحقوه وسلوا سيوفهم عليه ليضربوه بها ، فانضم طرفا الجبل ، وحال بينهم وبينه ، فغمدوها ثم انفرج فسلوها ، ثم انضم فغمدوها ، وكان ذلك سبعا وأربعين مرة ، كلما انفرج سلوها ، فإذا انضم غمدوها ، فلما كان في آخر مرة وقد قارب رسول الله (ص) القرار سلوا (1) سيوفهم عليه فانضم طرفا الجبل ، وضغطهم الجبل ورضضهم (2) ، وما زال يضغطهم حتى ماتوا أجمعين ، ثم نودي يامحمد : انظر خلفك إلى بغاتك السوء (3) ماذا صنع بهم ربهم فنظر فإذا طرفا الجبل مما يليه منضمان : فلما نظر انفرج الطرفان وسقط اولئك القوم وسيوفهم بأيديهم ، وقد هشمت (4) وجوههم و ظهورهم وجنوبهم وأفخاذهم وسوقهم وأرجلهم ، وخروا موتى تشخب أوداجهم دما ، وخرج رسول الله (ص) من ذلك (5) الموضع سالما مكفيا مصونا محفوظا ، تناديه الجبال وما عليها من الاحجار (6) : هنيئا لك يامحمد نصرة الله عزّ وجلّ لك على أعدائك بنا ، وسينصرك (7) إذا ظهر أمرك على جبابرة امتك وعتاتهم بعلي بن أبي طالب ويشد يده (8) لاظهار دينك وإعزازه وإكرام أوليائك ، وقمح أعدائك ، وسيجعله تاليك وثانيك ونفسك التي بين جنبيك ، وسمعك الذى به تسمع ، وبصرك الذي به تبصر ، ويدك التي بها تبطش ، ورجلك التي عليها تعتمد ، وسيقضي عنك ديونك ، ويفي عنك بعداتك ، وسيكون جمال امتك ، وزين أهل ملتك ، وسيسعد ربك عزّ وجلّ به محبيه ، ويهلك به شانئيه.

قال علي بن محمد عليه السّلام : وأما الشجرتان اللتان تلاصقتا فإن رسول الله (ص)

___________________

(1) أرسلوا خ ل.

(2) ضغطه : عصره ، رضض الشئ : بالغ في رضه اى دقه وجرشه.

(3) بالسوء خ ل وهو الموجود في المصدر.

(4) هشمه : كسره.

(5) عن ذلك خ ل وهو الموجود في المصدر.

(6) من الاحجار والاشجار خ ل. وهو الموجود في المصدر.

(7) وسينصرك الله خ ل.

(8) في المصدر : وتشديده. تسديده خ ل.

الصفحة 315 من 426