مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 426

الاخبار (1) في هذه الآيات التي ظهرت على رسول الله (ص) بمكة والمدينة؟ فقال : يابني استأنف لها النهار ، فلما كان من غد (2) قال : يابني أما الغمامة فإن رسول الله (ص) كان يسافر إلى الشام مضاربا لخديجة بنت خويلد ، وكان من مكة إلى بيت المقدس مسيرة شهر ، فكانوا (3) في حمارة القيظ يصيبهم حر تلك البوادي ، وربما عصفت عليهم فيها الرياح ، وسفت (4) عليهم الرمال والتراب ، وكان الله تعالى في تلك الاحوال يبعث لرسول الله (ص) غمامة تظله فوق رأسه ، تقف بوقوفه ، وتزول بزواله ، إن تقدم تقدمت ، وإن تأخر تأخرت ، وإن تيامن تيامنت ، وإن تياسر تياسرت ، فكانت تكف عنه حر الشمس من فوقه وكانت تلك الرياح المثيرة لتلك الرمال والتراب تسفيها في وجوه قريش ورواحلها (5) ، حتى إذا دنت من محمد (ص) هدأت وسكنت ، ولم تحمل شيئا من رمل ولا تراب ، وهبت عليه ريح باردة لينة ، حتى كانت قوافل قريش يقول قائلها : جوار محمد أفضل من خيمة ، فكانوا يلوذون به ، ويتقربون إليه ، فكان الروح يصيبهم بقربه ، وإن كانت الغمامة مقصورة عليه وكان إذا اختلط بتلك القوافل غرباء فإذا الغمامة تسير بعيدا منهم (6) قالوا : إلى من قرنت هذه الغمامة فقد شرف وكرم ، فتخاطبهم أهل القافلة : انظروا إلى الغمامة تجدوا عليها اسم صاحبها ، واسم صاحبه (7) وصفيه وشقيقه ، فينظرون فيجدون مكتوبا عليها : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، أيدته بعلي سيد الوصيين ، وشرفته بآله (8) الموالين له ولعلي وأوليائهما والمعادين لاعدائهما ، فيقرأ ذلك ويفهمه من يحسن أن يكتب ، ويقرء من لا يحسن ذلك.

__________________

(1) هذه الاخبار خ ل وهو الموجود في المصدر.

(2) في غد خ ل. وفى المصدر : في الغد.

(3) وكانوا خ ل.

(4) سفت وأسفت الريح التراب : ذرته أو حملته.

(5) ووجوه رواحلها خ ل. وفى المصدر المطبوع : ووجوه رواحلهم

(6) تسير في موضع بعيد خ ل وهو الموجود في المصدر.

(7) الضمير يعود إلى صاحب الغمامة.

(8) بأصحابه خ ل. وهو الموجود في المصدر.

الصفحة 309 من 426