الحمار وصرعه على رأسه فأوجعه ، ثم عاد ليركبه (1) فعاد إليه (2) الحمار بمثل صنيعه ، ثم عاد ليركبه فعاد عليه الحمار بمثل صنيعه ، فلما كان في السابعة أو الثامنة أنطق الله تعالى الحمار فقال : ياعبدالله بئس العبد أنت ، شاهدت آيات الله وكفرت بها ، أنا حمار قد أكرمني الله بتوحيده ، فأنا (3) أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، خالق الانام ذو الجلال والاكرام ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، سيد أهل دار السلام ، مبعوث لاسعاد من سبق علم (4) الله له بالسعادة ، وإشقاء من سبق الكتاب عليه بالشقاوة ، وأشهد أن بعلي ابن أبي طالب وليه ووصي رسوله ، يسعد الله من يسعد (5) إذا وفقه لقبول موعظته ، والتأدب بأدبه ، والايتمار بأوامره ، والانزجار بزواجره ، وأن الله تعالى بسيوف سطوته وصولات نقمته يكبت ويخزي أعداء محمد حتى يسوقهم بسيفه الباتر ، ودليله الواضح الباهر إلى الايمان به ، أو يقذفه (6) في الهاوية إذا أبى إلا تماديا في غيه ، وامتدادا في طغيانه وعمهه (7) ، ما ينبغي لكافر أن يركبني ، بل لا يركبني إلا مؤمن بالله ، مصدق بمحمد رسول الله في أقواله (8) ، متصوب (9) له في جميع أفعاله ، وفي فعل أشرف الطاعات في نصبه أخاه عليا وصيا ووليا ، ولعلمه وارثا ، وبدينه قيما ، وعلى امته مهيمنا (10) ، ولديونه قاضيا ، ولعداته منجزا ، ولاوليائه مواليا ، ولاعدائه معاديا ، فقال رسول الله (ص) : يا
___________________
(1) فركبه خ ل.
(2) في المصدر : فعاد عليه.
(3) وأنا خ ل.
(4) في علم الله خ ل وهو الموجود في المصدر.
(5) في المصدر : من يسعده.
(6) في المصدر : أو يقذفه الله.
(7) العمه : عمى البصيرة والتردد في الضلال ، والتحير في الامر.
(8) في جميع أقواله خ ل.
(9) اى متطأطئ منخفض له وفى المصدر : مصوب.
(10) أى رقيبا وحافظا.




