ثم لم يزل كذلك مرارا حتى قال أبولبابة : ويلي مالي؟ فأنطق (1) الله عزّ وجلّ السوط فقال : يابالبابة إني سوط قد أنطقني الله بتوحيده ، وأكرمني بتحميده ، وشرفني بتصديق نبوة محمد سيد عبيده ، وجعلني ممن يوالي خير خلق الله بعده ، وأفضل أولياء الله من الخلق حاشاه (2) ، والمخصوص بابنته سيدة النسوان ، المشرف (3) بيتوتته على فراشه أفضل الجهاد ، والمذل لاعدائه بسيف الانتقام ، والباين في امته بعلوم الحلال والحرام والشرائع والاحكام ، لا ينبغي (4) لكافر مجاهر بالخلاف على محمد أن يبتذلني ويستعملني ، لا أزال أجذبك حتى اثخنك ، ثم أقتلك وأزول عن يدك ، أو تظهر الايمان بمحمد صلّى الله عليه وآله ، فقال أبولبابة : فأشهد (5) بجميع ما شهدت به أيها السوط وأعتقده ، واؤمن به ، فنطق السوط : ها ، لذا (6) قد تقررت في يدك ، لاظهارك الايمان ، والله أعلم بسريرتك ، وهو الحاكم لك أو عليك في يوم الوقت المعلوم.
قال عليه السّلام : ولم بحسن إسلامه ، وكانت (7) منه هنات وهنات ، فقام القوم (8) من عند رسول الله (ص) فجعلت (9) اليهود يسر بعضها (10) إلى بعض بأن محمدا لمؤتى له (11) ومبخوت في أمره ، وليس بنبي صادق ، وجاء كعب بن الاشرف يركب حماره فشب به
___________________
(1) قال : فأنطق خ ل وهو الموجود في المصدر.
(2) غيره خ ل.
(3) والمشرف خ ل ، وهو الموجود في المصدر.
(4) ما ينبغى خ ل وهو الموجود في المصدر.
(5) أشهد خ ل.
(6) في المصدر : ها أن اذا.
(7) وكان خ ل.
(8) فلما قام القوم خ ل. وهو الموجود في المصدر.
(9) جعلت خ ل ، وهو الموجود في المصدر.
(10) بعضهم خ ل.
(11) وفى المصدر المطبوع ونسخة مخطوطة : لمتأله وفى اخرى مثل المتن. والمبخوت : المحظوظ في أمره




