مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 426

ولقد أصاب محمد بن مسلمة يوم كعب بن الاشرف مثل ذلك في عينه ويده ، فمسحه رسول الله صلّى الله عليه وآله فلم نستبينا.

ولقد أصاب عبدالله بن أنيس مثل ذلك في عينه فمسحها فما عرفت من الاخرى ، فهذه كلها دلالة لنبوته صلّى الله عليه وآله.

قال له اليهودي : فإن عيسى يزعمون أنه قد أحيى الموتى بإذن الله.

قال له علي عليه السّلام : لقد كان ذلك ، ومحمد (ص) سبحت في يده تسع حصيات ، تسمع نغماتها في جمودها ولا روح فيها ، لتمام حجة نبوته ، ولقد كلمته الموتى من بعد موتهم ، واستغاثوه مما خافوا من تبعته (1) ، ولقد صلى بأصحابه ذات يوم فقال : ما ههنا من بني النجار أحد وصاحبهم محتبس على باب الجنة بثلاثة دراهم لفلان اليهودي ، وكان شهيدا.

ولئن زعمت أن عيسى عليه السّلام كلم الموتى فلقد كان لمحمد (ص) ما هو أعجب من هذا ، إن النبي صلّى الله عليه وآله لما نزل بالطائف وحاصر أهلها بعثوا إليه بشاة مسلوخة مطلية بسم (2) ، فنطق الذراع منها ، فقالت : يارسول الله لا تأكلني فإني مسمومة ، فلو كلمته البهيمة وهي حية لكانت من أعظم حجج الله عز ذكره على المنكرين لنبوته ، فكيف وقد كلمته من بعد ذبح وسلخ وشي (3) ولقد كان (ص) يدعو بالشجرة فتجيبه ، وتكلمه البهيمة وتكلمه السباع ، وتشهد له بالنبوة ، وتحذرهم عصيانه ، فهذا أكثر مما اعطي عيسى عليه السّلام.

قال له اليهودي : إن عيسى يزعمون أنه أنبا قومه بما يأكلون ، وما يدخرون في بيوتهم.

قال له علي عليه السّلام لقد كان كذلك ، ومحمد (ص) فعل ما هو أكثر من هذا (4) ، إن

___________________

(1) بيعته خ ل.

(2) مطبوخة بالسم خ ل.

(3) بالفتح : مصدر شوى اللحم يشويه : عرضه للنار حتى نضج.

(4) في المصدر : ومحمد صلّى الله عليه وآله كان له أكثر من هذا.

الصفحة 296 من 426