مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 426

وشهد الملائكة على الانبياء أنهم أثبتوه في الاسفار (1) ، وبلطف من الله عزو جل ساقه إليها ، ووصل (2) إليها اسمه لفضل منزلته عنده حتى رأت في المنام أنه قيل لها : إن ما في بطنك سيد ، فإذا ولدته فسميه محمدا ، فاشتق الله له اسما من أسمائه ، فالله محمود (3) ، وهذا محمد.

قال له اليهودي : فإن هذا موسى بن عمران عليه السّلام قد أرسله الله إلى فرعون و أراه الآية الكبرى.

قال له علي عليه السّلام : لقد كان كذلك ، ومحمد أرسله إلى فراعنة شتى ، مثل أبي جهل ابن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة ، وأبي البختري ، والنضر بن الحارث ، وأبي بن خلف ، ومنبه ونبيه ابني الحجاج ، وإلى الخمسة المستهزئين : الوليد بن المغيرة المخزومي ، و العاص بن وائل السهمي ، والاسود بن عبد يغوث الزهري ، والاسود بن المطلب ، والحارث ابن الطلاطلة (4) ، فأراهم الآيات في الآفاق وفي أنفسهم حتى تبين لهم أنه الحق.

قال له اليهودي : لقد انتقم الله لموسى عليه السّلام من فرعون.

قال له علي عليه السّلام : لقد كان كذلك ، ولقد انتقم الله جل اسمه لمحمد (ص) من الفراعنة ، فأما المستهزؤون فقد قال الله عزّ وجلّ : « إنا كفيناك المستهزئين (5) » فقتل الله خمستهم ، كل واحد منهم بغير قتلة صاحبه في يوم واحد ، فأما الوليد بن المغيرة فمر بنبل لرجل من خزاعة قد راشه ووضعه في الطريق فأصابه شظية منه فانقطع أكحله حتى أدماه فمات وهو يقول : قتلني رب محمد.

وأما العاص بن وائل فإنه خرج في حاجة له إلى موضع فتدهده (6) تحته حجر فسقط فتقطع قطعة قطعة فمات ، وهو يقول : قتلني رب محمد.

__________________

(1) الاسفار جمع السفر بالكسر فالسكون : التوراة.

(2) في المصدر : وأوصل.

(3) في المصدر : فالله المحمود.

(4) في المصدر : والحارث بن أبى الطلالة وكذا فيما يأتى والموجود في مجمع البيان والسيرة لابن هشام ايضا الحارث بن الطلاطلة مثل المتن وفى المحبر والمنمق للبغدادى الحارث بن قيس بن عدى الكعبى ولعل ذلك نسبة إلى الاب والاول إلى الام.

(5) الحجر : 95.

(6) أى فتدحرج.

الصفحة 283 من 426