مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 426

الخدري من النار لاختلاط دمه بدمه ، وما هو إلا كذاب مفتر! وأما نحن فنستقذر دمه ، فقال رسول الله (ص) : أما إن الله يعذبهم بالدم ويميتهم به ، وإن كان لم يمت القبط ، فلم يلبثوا إلا يسيرا حتى لحقهم الرعاف الدائم ، وسيلان الدماء من أضراسهم ، فكان طعامهم وشرابهم يختلط بالدم فيأكلونه فبقوا كذلك أربعين صباحا معذبين ثم هلكوا.

وأما السنين ونقص من الثمرات فإن رسول الله (ص) دعا على مضر فقال : « اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف » فابتلاهم الله بالقحط والجوع ، فكان الطعام يجلب إليهم من كل ناحية ، فإذا اشتروه وقبضوه لم يصلوا به إلى بيوتهم حتى يسوس (1) وينتن ويفسد فتذهب أموالهم ، ولا يحصل لهم في الطعام نفع حتى أضربهم الازم والجوع الشديد العظيم ، حتى أكلوا الكلاب الميتة ، وأحرقوا عظام الموتى فأكلوها وحتى نبشوا عن قبور الموتى فأكلوهم ، وحتى ربما أكلت المرأة طفلها ، إلى أن مشى جماعة (2) من رؤساء قريش إلى رسول الله (ص) فقالوا : يامحمد هبك (3) عاديت الرجال فما بال النساء والصبيان والبهائم؟ فقال رسول الله (ص) : أنتم بهذا معاقبون ، وأطفالكم و حيواناتكم بهذا غير معاقبة ، بل هي معوضة لجميع المنافع حيث (4) يشاء ربنا في الدنيا والآخرة ، فسوف يعوضها الله تعالى عما أصابها (5) ثم عفا عن مضر وقال : « اللهم افرج عنهم » فعاد إليهم الخصب والدعة والرفاهية ، فذلك قوله عزّ وجلّ فيهم يعدد عليهم نعمه : « فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف (6) ».

قال الامام (7) عليه السّلام : وأما الطمس لاموال قوم فرعون فقد كان مثله آية لمحمد (ص)

___________________

(1) يتسوس خ ل. وهو الموجود في المصدر.

(2) جماعات خ ل ، وهو الموجود في المصدر.

(3) هب : فعل أمر من وهب ، ويقال : هبنى فعلت أى احسبنى ، وانما يستعمل من المادة بهذا المعنى كلمة « هب » للامر فقط فتنصب مفعولين.

(4) حين خ ل

(5) على ما أصابها خ ل.

(6) القريش : 4

(7) قال أمير المؤمنين عليه السّلام خ ل. وهو الموجود في المصدر.

الصفحة 272 من 426