مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 426

والحسن والحسين عليهم السّلام وقال : اللهم هؤلاء ، أهلي ، أنا حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم محب لمن أحبهم ، ومبغض لمن أبغضهم ، فكن لمن حاربهم حربا ، ولمن سالمهم سلما ، ولمن أحبهم محبا ، ولمن أبغضهم مبغضا ، فقال الله عزّ وجلّ : لقد أجبتك إلى ذلك يامحمد ، فرفعت ام سلمة جانب العباء لتدخل ، فجذبه رسول الله (ص) وقال : لست هناك وإن كنت في خير وإلى خير (1) ، وجاء جبرئيل عليه السّلام مدثرا (2) وقال : يارسول الله اجعلني منكم قال : أنت منا ، قال : فأرفع العباء وأدخل معكم؟ قال : بلى ، فدخل في العباء ، ثم خرج وصعد إلى السماء إلى الملكوت الاعلى وقد تضاعف حسنه وبهاؤه ، وقالت الملائكة : قد رجعت بجمال خلاف ما ذهبت به من عندنا ، قال : فكيف (3) لا أكون كذلك وقد شرفت بأن جعلت من آل محمد وأهل بيته ، قالت الاملاك في ملكوت السماوات والحجب والكرسي والعرش ، حق لك هذا الشرف أن تكون كما قلت ، وكان علي عليه السّلام معه جبرئيل عن يمينه في الحروب ، وميكائيل عن يساره ، وإسرافيل خلفه ، وملك الموت أمامه.

وأما إبراء الاكمه والابرص والانباء بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم فإن رسول الله (ص) لما كان بمكة قالوا : يامحمد ربنا (4) هبل ، الذي يشفي مرضانا ، وينقذ هلكانا ، ويعالج جرحانا ، قال (ص) : كذبتم ، ما يفعل هبل من ذلك شيئا ، بل الله تعالى يفعل بكم ما يشاء (5) من ذلك ، قال عليه السّلام : فكبر هذا على مردتهم فقالوا له : يامحمد ما أخوفنا (6) عليك من هبل أن يضربك باللقوة والفالج والجذام والعمى وضروب العاهات لدعائك إلى خلافه ، قال (ص) : لا يقدر (7) على شئ مما ذكرتموه إلا الله عزّ وجلّ ، قالوا : يامحمد فإن كان لك رب تعبده ولا رب سواه فاسأله أن يضربنا بهذه الآفات التي ذكرناها لك ،

___________________

(1) وعلى خير خ ل

(2) في نسخة من المصدر : متدثرا.

(3) وكيف خ ل وهو الموجود في المصدر.

(4) إن ربنا خ ل. وهو الموجود في المصدر.

(5) كما يشاء خ ل.

(6) إنا نخاف خ ل.

(7) لن يقدر خ ل ، وهو الموجود في المصدر.

الصفحة 263 من 426