مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 426

من منخريه ، وقد تخلخل رأسه وهامته ويافوخه ، فجاء أهلوهم وعشائرهم يبكون ويضجون يقولون : أشد من مصابنا بهؤلاء تبجح محمد وتبذخه بأنهم قتلوا بهذه الاحجار آية له ودلالة ومعجزة ، فأنطق الله عزّ وجلّ جنائزهم : صدق محمد وما كذب ، وكذبتم (1) وما صدقتم واضطربت الجنائز ورمت من عليها وسقطوا على الارض ، ونادت (2) ما كنا لننقاد ليحمل علينا أعداء الله إلى عذاب الله ، فقال أبوجهل لعنه الله : إنما سحر محمد هذه الجنائز كما سحر تلك الاحجار والجلاميد والصخور ، حتى وجد منها من النطق ما وجد ، فإن كانت قتل (3) هذه الاحجار هؤلاء لمحمد آية له وتصديقا لقوله ، وتبيينا (4) لامره فقولوا له : يسأل من خلقهم أن يحييهم ، فقال رسول الله (ص) يا أبا الحسن قد سمعت اقتراح الجاهلين وهؤلاء عشرة قتلى ، كم جرحت بهذه الاحجار التى رمانا بها القوم يا علي؟ قال علي عليه السّلام جرحت أربع جراحات ، وقال رسول الله (ص) : جرحت أنا ست جراحات ، فليسأل كل واحد منا ربه أن يحيي من العشرة بقدر جراحاته ، فدعا رسول الله صلّى الله عليه وآله لستة منهم فنشروا ، ودعا علي عليه السّلام لاربعة منهم فنشروا ، ثم نادى المحيون : معاشر المسلمين إن لمحمد وعلي شأنا عظيما في الممالك التى كنا فيها ، لقد رأينا لمحمد صلّى الله عليه وآله مثالا على سرير عند البيت المعمور وعند العرش ، ولعلي عليه السّلام مثالا عند البيت المعمور وعند الكرسى وأملاك السماوات والحجب وأملاك العرش يحفون بهما ويعظمونهما ويصلون عليهما ، ويصدرون عن أوامرهما ، ويقسمون على الله عزّ وجلّ لحوائجهم إذا سألوه بهما ، فآمن منهم سبعة نفر ، وغلب الشقاء على الآخرين ،

وأما تأييد الله عزّ وجلّ لعيسى عليه السّلام بروح القدس فإن جبرئيل هو الذي لما حضر رسول الله (ص) وهو قد اشتمل بعباءته القطوانية (5) على نفسه وعلى علي وفاطمة

___________________

(1) وكذبتم أنتم خ ل.

(2) وقالت خ ل.

(3) قتلت خ ل كما في نسخة من المصدر. والصحيح ما في الصلب وتأنيث « كانت » لرعاية الخبر : آية.

(4) وتثبيتا خ ل.

(5) قطوانية : عباءة بيضاء قصيرة الخمل.

الصفحة 262 من 426