مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 426

على سبيل المثل ، أو بالجيم والزاء المعجمة ، أي ما يجيز القتل ، أو بالجيم والسين المهملة أي لا يجترئ عليه وهو أظهر ، والفتك : أن يأتي الرجل صاحبه وهو غار (1) غافل حتى يشد عليه فيقتله.

قوله صلّى الله عليه وآله : فسح لي على المجهول ، أي وسع لي ورفعت الحجب عني.

قوله : فصار لها ميسما ، أي هذا الاخذ صار لها بمنزلة الميسم حيث أثر فيها.

قوله صلّى الله عليه وآله : الغيب لا يعلمه إلا الله ، أقول : يحتمل وجوها :

الاول : أن عدم إخباري أولا إنما كان لعدم علمي به ، ولم يخبرني الله به ، و إنما أخبرني في هذا الوقت.

الثاني : أن يكون المراد بيان أن ما أخبره (ص) من قبل الله ليكون دليلا على نبوته.

الثالث : التبري عن أن ينسبوه إلى أنه يعلم الغيب بنفسه ، والاوسط أظهر.

وبصبص الكلب وتبصبص : حرك ذنبه ، والتبصبص : التملق ، ورغا البعير : صاح ، والخرخرة ، صوت النمر ، وصوت السنور ، استعير هنا لصوت البعير.

قوله (ص) : اللهم اشدد وطأتك ، قال الجزري : الوطأة في الاصل : الدوس بالقدم ، فسمي به الغزو والقتل ، لان من يطأ الشئ برجله فقد استقصى في إهلاكه وإهانته ، ومنه الحديث اللهم اشدد وطأتك على مضر ، أي خذهم أخذا شديدا ، وقال : السنة : الجدب ، وقال : في حديث الاستسقاء ما يخطر لنا جمل ، أي ما يحرك ذنبه هزالا ، لشدة ، القحط والجدب ، يقال : خطر البعير بذنبه يخطر : إذا رفعه وحطه. انتهى.

قوله رائح ، أي حيوان يأتينا عند الرواح بالبركة ، أو ماش من قولهم : راح : إذا مشى وذهب ، قوله (ص) : مغيثا ، من الاغاثة بمعنى الاعانة عند الاضطرار ، أو يأتي بعده بغيث آخر أو معشبا ، فإن الغيث يطلق على الكلاء ينبت بماء السماء ، وقال الجزري : في حديث الاستسقاء اسقنا غيثا مريئا مريعا ، يقال : مرئ الطعام وأمرأني : إذا لم يثقل على المعدة وانحدر عنها طيبا ، والمريع : المخصب الناجع ، وغيث طبق ، أي عام واسع ، ويقال : سجلت الماء

___________________

(1) غار الرجل : نام في نصف النهار ، والمراد هنا شدة الغفلة.

الصفحة 238 من 426