مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 426

ومن ذلك أنه توجه إلى الشام قبل مبعثه مع نفر من قريش فلما كان بحيال بحير (1) الراهب نزلوا بفناء ديره ، وكان عالما بالكتب وقد كان قرأ في التوراة مرور النبي صلّى الله عليه وآله به ، وعرف أوان ذلك ، فأمر فدعي إلى طعامه ، فأقبل يطلب الصفة في القوم فلم يجدها ، فقال : هل بقي في رحالكم أحد ، فقالوا : غلام يتيم ، فقام بحير الراهب فاطلع فإذا هو برسول الله (ص) نائم وقد أظلته سحابة ، فقال للقوم : ادعوا هذا اليتيم ففعلوا ، وبحير مشرف عليه وهو يسير والسحابة قد أظلته ، فأخبر القوم بشأنه وأنه سيبعث فيهم رسولا وما يكون من حاله وأمره ، فكان القوم بعد ذلك يهابونه ويجلونه ، فلما قدموا أخبروا قريشا بذلك (2) ، وكان معهم عبد خديجة بنت خويلد ، فرغبت في تزويجه وهي سيدة نساء قريش ، وقد خطبها كل صنديد ورئيس قد ابتهم ، فزوجته نفسها بالذي بانها من خبر بحير (3).

ومن ذلك أنه كان بمكة قبل الهجرة أيام ألبت عليه قومه وعشائره ، فأمر عليا أن يأمر خديجة أن تتخذ له طعاما ففعلت ، ثم أمره أن يدعو له أقرباءه من بني عبدالمطلب فدعا أربعين رجلا ، فقال : احضر لهم طعاما ياعلي ، فأتاه بثريدة وطعام يأكله الثلاثة و الاربعة ، فقدمه إليهم ، وقال : كلوا وسموا ، فسمى (4) ولم يسم القوم ، فأكلوا و صدروا شبعى (5) ، فقال أبوجهل : جاد ما سحركم محمد ، يطعم من طعام ثلاثة رجال أربعين رجلا ، هذا والله السحر (6) الذي لا بعده ، فقال علي (ع) : ثم أمرني بعد أيام فاتخذت له مثله ودعوتهم بأعيانهم فطعموا وصدروا (7).

__________________

(1) في نسخة من المصدر : بحيراء ، وكذا فيما يأتى بعد.

(2) تقدم خبره مع بحيرا في الباب الرابع راجع ج 15 : 408.

(3) تقدم تزوجه بخديجة في الباب الرابع راجع ج 16 : 1 - 81

(4) في نسخة من المصدر : فسميا. أقول : أى النبى صلّى الله عليه وآله وعلى عليه السّلام.

(5) وشبعوا خ ل وهو الموجود في المصدر.

(6) هو السحر خ ل.

(7) أى رجعوا إلى منازلهم.

الصفحة 232 من 426