مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 426

موسى ، فدنوت فمسح يده على صدري ، ثم قال : اللهم أيده بنصرك بحق محمد وآله ، ثم قال : سلوه عما بدا لكم ، قالوا : وكيف نسأل طفلا لا يفقه؟ قلت : سلوني تفقها ، ودعوا العنت (1).

قالوا : أخبرنا عن الآيات التسع التي اوتيها موسى بن عمران ، قلت : العصا ، و إخراجه يده من جيبه بيضاء ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم ، ورفع الطور ، والمن والسلوى آية واحدة ، وفلق البحر ، قالوا : صدقت ، * فما اعطي نبيكم من الآيات اللاتي نفت الشك عن قلوب من ارسل إليه؟ قلت : آيات كثيرة أعدها إن شاء الله ، فاسمعوا وعوا وافقهوا ، أما أول ذلك فإن أنتم تقرون أن الجن كانوا يسترقون السمع قبل مبعثه فمنعت في أوان (2) رسالته بالرجوم ، وانقضاض النجوم ، وبطلان الكهنة والسحرة.

ومن ذلك كلام الذئب يخبر بنبوته ، واجتماع العدو والولي على صدق لهجته ، وصدق أمانته ، وعدم جهله أيام طفوليته ، وحين أيفع ، وفتى (3) وكهلا ، لا يعرف له شكل (4) ، ولا يوازيه مثل.

ومن ذلك أن سيف بن ذي يزن حين ظفر بالحبشة وفد عليه (5) قريش فيهم عبدالمطلب ، فسألهم عنه ، ووصف لهم صفته فأقروا جميعا بأن هذه الصفة في محمد ، فقال : هذا أوان مبعثه ، ومستقره أرض يثرب وموته بها.

ومن ذلك : أن أبرهة بن يكسوم (6) قاد الفيلة إلى بيت الله الحرام ليهدمه قبل مبعثه ، فقال عبدالمطلب : إن لهذا البيت ربا يمنعه ، ثم جمع أهل مكة فدعا ، وهذا بعدما أخبره سيف بن ذى يزن ، فأرسل الله تبارك وتعالى عليهم طيرا أبابيل ودفعهم عن مكة وأهلها.

__________________

(1) أى ولا تسألونى متعنتا ، والمتعنت : من يسأل غيره من جهة التلبيس عليه.

(2) من أوان خ ل. وهو الموجود في المصدر.

(3) وفتى أى حين كان فتى والفتى : الشاب الحدث.

(4) الشكل : المثل والنظير.

(5) وفد خ ل وفى المصدر : وفد عليه مثل وفد قريش. أقول : لعل كلمة مثل زائدة.

(6) تقدمت قصته في الباب الاول : ج 15 ص 65.

الصفحة 227 من 426