مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 426

منكم ومن مخالفيكم ، فإن محمدا وعليا وذويهما يقولون : إنهم أولياء الله عزّ وجلّ من دون الناس الذين يخالفونهم في دينهم ، وهم المجاب دعاؤهم ، فإن كنتم معاشر اليهود كما تدعون فتمنوا الموت للكاذب منكم ومن مخالفيكم « إن كنتم صادقين » أنكم أنتم المحقون المجاب دعاؤكم على مخالفيكم ، فقولوا : اللهم أمت الكاذب منا ومن مخالفينا ليستريح منه الصادقون (1) ، وليزداد حجتك وضوحا بعد أن قد صحت ووجبت ، ثم قال لهم رسول الله (ص) بعد ما عرض هذا عليهم : لا يقولها أحد منكم إلا غص بريقه فمات مكانه وكانت اليهود عالمين (2) بأنهم هم الكاذبون ، وأن محمدا وعليا ومصدقيهما هم الصادقون ، فلم يجسروا أن يدعوا بذلك ، لعلهم بأنهم إن دعوا فهم الميتون ، فقال الله تعالى : « ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم » يعني اليهود (3) لن يتمنوا الموت بما قدمت أيديهم من الكفر بالله ، وبمحمد رسوله ونبيه وصفيه ، وبعلي أخي نبيه ووصيه ، وبالطاهرين من الائمة المنتجبين ، فقال تعالى : « والله عليم بالظالمين » يعني اليهود ، إنهم لا يجسرون أن يتمنوا الموت للكاذب ، لعلمهم أنهم هم الكاذبون ، ولذلك أمرتك (4) أن تبهرهم (5) بحجتك ، وتأمرهم أن يدعوا على الكاذب ليمتنعوا من الدعاء ، ويتبين للضعفاء أنهم هم الكاذبون (6).

أقول : قد مضى تمامه في كتاب الاحتجاج ، وهو مشتمل على معجزات غريبة ظهرت في تلك الحال تركناها حذرا من التكرار ، ثم اعلم أن الآيات المشتملة على الاخبار بالغيوب ومكنونات الضمائر والاسرار كثيرة ، وكذا الاخبار المتعلقة بتفسيرها وهي مبثوثة في سائر أبواب هذا المجلد وسائر المجلدات ، وفيما أوردنا في هذا الباب غنى وكفاية لمن جانب العناد ، والله يهدي إلى سبيل الرشاد.

___________________

(1) الصادق خ ل.

(2) علماء خ ل.

(3) أن اليهود.

(4) آمرك خ ل. وهو الموجود في المصدر.

(5) بهره : غلبه وفضله :

(6) التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى : 179 و 180.

الصفحة 222 من 426