مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 426

18 - ن : البيهقي ، عن الصولي ، عن أبي ذكوان ، عن إبراهيم بن العباس ، عن الرضا ، عن أبيه (ع) إن رجلا سأل أباعبدالله (ع) ما بال القرآن لا يزداد على النشر والدرس إلا غضاضة (1)؟ فقال : لان الله تبارك وتعالى لم يجعله لزمان دون زمان ، ولا لناس دون ناس ، فهو في كل زمان جديد ، وعند كل قوم غض إلى يوم القيامة (2).

19 - يج : روي أن ابن أبي العوجاء وثلاثة نفر من الدهرية اتفقوا على أن يعارض كل واحد منهم ربع القرآن ، وكانوا بمكة عاهدوا على أن يجيئوا بمعارضته في العام القابل ، فلما حال الحول واجتمعوا في مقام إبراهيم أيضا ، قال أحدهم : إني لما رأيت قوله : « وقيل يا أرض ابلعي ماءك وياسماء أقلعي وغيض الماء » (3) كففت عن المعارضة ، وقال الآخر وكذا أنا لما وجدت قوله : « فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا (4) » آيست من المعارضة ، وكانوا يسرون بذلك إذ مر عليهم الصادق عليه السّلام فالتفت إليهم وقرأ عليهم : « قل لئن اجتمعت الانس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله (5) » فبهتوا (6).

__________________

(1) الغضاضة : النضارة والطراءة.

(2) عيون أخبار الرضا : 239 ، وفيه : لا يزداد عند النشر. وفيه : لم ينزله لزمان.

(3) هود : 44.

(4) يوسف : 80.

(5) الاسراء : 88.

(6) الخرائج : 242 أقول : ذكر الطبرسى الحديث في الاحتجاج : 205 مفصلا ، وحيث أنه يشتمل على زوائد نافعة أذكره بألفاظه ، قال : عن هشام بن الحكم قال : اجتمع ابن أبى العوجاء وأبوشاكر الديصانى الزنديق وعبدالملك البصرى وابن المقفع عند بيت الله الحرام يستهزؤون بالحاج ، ويطعنون بالقرآن ، فقال ابن أبى العوجاء : تعالوا ننقض كل واحد منا ربع القرآن ، و ميعادنا من قابل في هذا الموضع نجتمع فيه وقد نقضنا القرآن كله ، فان في نقض القرآن إبطال نبوة محمد ، وفى إبطال نبوته إبطال الاسلام ، وإثبات ما نحن فيه ، فاتفقوا على ذلك وافترقوا ، فلما كان من قابل اجتمعوا عند بيت الله الحرام فقال ابن أبى العوجاء : أما أنا فمفكر منذ افترقنا في هذه الآية : « فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا » فما أقدر أن أضم إليها في فصاحتها وجميع معانيها شيئا فشغلتنى هذه الاية عن التفكر فيما سواها ، فقال عبدالملك : وأنا منذفا رقتكم مفكر في هذه الآية : « يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعواله وإن يسلبهم الذباب شيئا لايستنقذوا منه ضعف الطالب والمطلوب » ولم أقدر

الصفحة 214 من 426