وإلى غلبة المسلمين على فارس بقوله : « سيغلبون » على المجهول.
قوله : أليس الله عزّ وجلّ يقول : « في بضع سنين » أقول : لما كان البضع بكسر الباء في اللغة إنما يطلق على ما بين الثلاث إلى التسع وكان تمام الغلبة على فارس في السابع عشر ، أو آخر السادس عشر من الهجرة ، فعلى المشهور بين المفسرين من نزول الآية في مكة قبل الهجرة لابد من أن يكون بين نزول الآية وبين الفتح ست عشرة سنة ، وعلى ما هو الظاهر من الخبر من كون نزول الآية بعد مراسلة قيصر وكسرى و كانت على الاشهر في السنة السادسة فيزيد على البضع أيضا بقليل اعترض السائل بذلك ، فأجاب عليه السّلام بأن الآية مشعرة باحتمال وقوع البداء في المدة حيث قال : « لله الامر من قبل ومن بعد » أي لله أن يقدم الامر قبل البضع ، ويؤخره بعده كما هو الظاهر من تفسيره عليه السّلام.
12 - فس : « لا يأتيه الباطل من بين يديه » قال : لا يأتيه الباطل من قبل التوراة ولا من قبل الانجيل والزبور ، وأما من خلفه (1) لا يأتيه من بعده كتاب يبطله ، قوله : « ءأعجمي وعربي » قال : لو كان هذا لقرآن أعجميا لقالوا : كيف نتعلمه ولساننا عربي وأتيتنا بقرآن أعجمي؟ فأحب أن ينزل بلسانهم ، وفيه قال الله عزّ وجلّ : وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه (2).
13 - فس : قال قريش : قد اجتمعنا لننتصر ونقتلك يامحمد ، فأنزل الله : « أم يقولون » يامحمد « نحن جميع منتصر * سيهزم الجمع ويولون الدبر » يعني يوم بدر حين هزموا واسروا وقتلوا. (3).
14 - فس : « إنا أعطيناك الكوثر » قال : الكوثر نهر في الجنة ، أعطى (4) الله محمدا عوضا من ابنه إبراهيم ، قال : دخل رسول الله (ص) على عمرو بن العاص (5) ، والحكم
___________________
(1) في المصدر : وما من خلفه ولعل ( ما ) مصحف ( لا ) أو ( أما ) كما في المتن.
(2) تفسير القمى : 594 وفيه : وأحب أن ينزله.
(3) تفسير القمى : 657.
(4) في المصدر أعطاه الله.
(5) في المصدر : دخل رسول الله صلّى الله عليه وآله المسجد وفيه عمرو بن العاص.




