مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 426

ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبنآء أخواتهن » استيناف لمن لا يجب الاحتجاب عنهم ، روي أنه لما نزلت آية الحجاب قال الآباء والابناء والاقارب : يارسول الله أو نكلمهن أيضا من وراء حجاب؟ فنزلت ، وإنما لم يذكر العم والخال لانهما بمنزلة الوالدين ، ولذلك سمي العم أبا (1) ، أو لانه كره ترك الاحتجاب منهما مخافة أن يصفا لابنائهما « ولا نسائهن » ولا نساء المؤمنات (2) « ولا ما ملكت أيمانهن » من العبيد و الاماء ، وقيل : من الاماء ، خاصة « واتقين الله » فيما امرتن به « إن الله كان على كل شئ شهيدا » لا تخفى عليه خافية (3).

« إن الله وملائكته يصلون على النبي » قال الطبرسي رحمه الله : معناه إن الله يصلي على النبي ويثني عليه بالثناء الجميل ويبجله بأعظم التبجيل ، وملائكته يصلون عليه و يثنون عليه بأحسن الثناء ، ويدعون له بأزكى الدعاء « يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما » قال أبوحمزة الثمالي : حدثني السدي وحميد بن سعد الانصاري وبريد ابن أبي زياد ، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى ، عن كعب بن عجرة قال : لما نزلت هذه الآية قلنا : يارسول الله هذا السلام عليك قد عرفناه ، كيف الصلاة عليك (4)؟ قال : قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، و بارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.

وعن أبي بصير قال : سألت أباعبدالله (ع) عن هذه الآية فقلت : كيف صلاة الله على رسوله ، فقال : يا أبا محمد تزكيته له في السماوات العلى فقلت : قد عرفت صلاتنا عليه فكيف التسليم؟ فقال : هو التسليم له في الامور.

فعلى هذا يكون معنى قوله : « وسلموا تسليما » انقادوا لامره ، وابذلوا الجهد في

___________________

(1) في المصدر : ولذلك سمى العم أبا في قوله تعالى : « وإله آبائك ابراهيم واسماعيل و إسحاق ».

(2) في المصدر : يعنى نساء المؤمنات.

(3) أنوار التنزيل 2 : 278 و 279.

(4) في المصدر : فكيف الصلاة عليك.

الصفحة 20 من 426