مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 426

وقال في قوله تعالى : «ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين» بعد أن ذكر وجوها :

الرابع : قال ابن عباس : كانت امرأة حسناء تصلي خلف رسول الله (ص) ، فكان قوم يتقدمون إلى الصف الاول لئلا يروها ، وآخرون يتخلفون ويتأخرون ليروها إذا ركعوا ، ويجافون أيديهم (1) لينظروا من تحت آباطهم ، فأنزل الله هذه الآية. انتهى (2).

أقول : فعلى هذا فيه إخبار بأسرار القوم

قوله تعالى : « وإذا بدلنا آية مكان آية » المراد به النسخ « والله أعلم بما ينزل » اعتراض دخل في الكلام ، والمعنى الله أعلم بما ينزل من الناسخ والمنسوخ ، والتغليظ و التخفيف في مصالح العباد ، وهذا توبيخ للكفار على قولهم : « إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون » أي حقيقة القرآن وفائدة النسخ.

« قل نزله روح القدس » قال في الكشاف : أي جبرئيل ، اضيف إلى القدس وهو الطهر ، والمراد الروح المقدس « ليثبت الذين آمنوا » أي ليبلوهم بالنسخ حتى إذا قالوا فيه : هو الحق من ربنا ، حكم لهم بثبات القدم في الدين (3).

قوله : « إنما يعلمه بشر » قال الرازي : اختلف في هذا البشر (4) ، قيل : هو عبد لبني عامر بن لؤي يقال له : يعيش ، وكان يقرأ الكتب ، وقيل : عداس غلام عتبة بن ربيعة ، و قيل : عبد بني الحضرمي صاحب كتب وكان اسمه خيرا (5) ، وكانت قريش تقول : عبد

___________________

(1) في المصدر : وإذا ركعوا جافوا أيديهم.

(2) مفاتيح الغيب 5 : 264.

(3) الكشاف 2 : 495.

(4) في المصدر : واختلفوا في هذا البشر الذى نسب المشركون النبى صلّى الله عليه وآله وإلى التعلم منه.

(5) في المصدر : جبرا وقال الطبرسى : قال عبدالله بن مسلم كان غلامان في الجاهلية نصرانيان من أهل عين التمر ، اسم احدهما يسار ، واسم الاخر خير ، كانا صيقلين يقرآن كتابا لهما بلسانهم ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله ربما مر بهما واستمع لقراءتهما ، فقالوا : انما يتعلم منهما.

الصفحة 190 من 426