مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 426

له حقيقة ، أو للرسول فإنه المقصود بالذكر « أن تصيبهم فتنة » محنة في الدنيا « أو يصيبهم عذاب أليم » في الآخرة (1).

وقال في قوله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم » أي إلا وقت أن يؤذن لكم ، أو إلا مأذونا لكم « إلى طعام » متعلق بيؤذن ، لانه متضمن معنى يدعى ، للاشعار بأنه لا يحسن الدخول على الطعام من غير دعوة وإن أذن كما أشعر به قوله : « غير ناظرين إناه » غير منتظرين وقته ، أوإدراكه حال (2) من فاعل (لا تدخلوا) أو المجرور في (لكم) وقرء بالجر صفة لطعام « ولكن إذا دعيتم فادخلوا وإذا طمعمتم فانتشروا » تفرقوا ولا تمكثوا ، والآية خطاب لقوم كانوا يتحينون طعام رسول الله (ص) فيدخلون ويقعدون منتظرين لادراكه مخصوصة بهم وبأمثالهم ، وإلا لما جاز لاحد أن يدخل بيوته بالاذن لغير الطعام ، ولا اللبث بعد الطعام لمهم « ولا مستأنسين لحديث » بعضكم (3) بعضا ، أو لحديث أهل البيت بالتسمع له « إن ذلكم » اللبث « كان يؤذي النبي » لتضييق المنزل عليه وعلى أهله ، واشتغاله في ما لا يعنيه « فيستحيي منكم » من إخراجكم بقوله : « والله لا يستحيي من الحق » يعني إن إخراجكم حق فينبغي أن لا بترك حياء ، كما لم يتركه الله ترك الحيي فأمركم بالخروج « وإذا سألتموهن متاعا » شيئا ينتفع به « فاسألوهن » المتاع « من وراء حجاب » ستر « ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن » من الخواطر الشيطانية « وما كان لكم » وما صح لكم أن « تؤذوا رسول الله » أن تفعلوا ما يكرهه « ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا » من بعد وفاته أو فراقه « إن ذلكم » يعني إيذاؤه ونكاح نسائه « كان عند الله عظيما » ذنبا عظيما (4) « إن تبدوا شيئا » لنكاحهن على ألسنتكم « أو تخفوه » في صدوركم « فإن الله كان بكل شئ عليما » فيعلم ذلك فيجازيكم به « لا جناح عليهن في آبائهن

___________________

(1) أنوار التنزيل 2 : 153 و 154.

(2) في المصدر : وهو حال.

(3) في المصدر : لحديث بعضكم بعضا.

(4) في المصدر : بعد قوله عظيما : وفيه تعظيم من الله لرسوله وإيجاب لحرمته حيا وميتا ، ولذلك بالغ في الوعيد عليه : فقال « إن تبدوا شيئا » كنكاحهن على السنتكم.

الصفحة 19 من 426